47 · ص51
أنهم على دين نوح وهم كاذبون" ١، ويقول الفيروزآبادي: "إن قبلتهم من مهب الشمال" ٢، وقيل: "إنهم على دين صابئ بن شيث بن آدم، ونسبتهم إليه" ٣، إلا أن الطبري يذكر "أنهم نسبوا إلى صابئ بن متوشلخ بن أخنوخ وذلك قبل نوح - عليه السلام -، وهم من أرسل إليهم؛ وأخنوخ هو إدريس - عليه السلام - (٤.
وبناءً على ذلك تكون الصابئة من أقدم الديانات الموجودة الآن والتي لها أتباع وإن قلوا، وقد ذكرهم القرآن الكريم في ثلاثة مواضع في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى} ٥، {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ} ٦، {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} ٧.
والصابئة تفترق إلى أربع فرق: أصحاب الروحانيات، وأصحاب الهياكل، وأصحاب الأشخاص، والحرنانية ٨، وكل منهم له مذهبه الخاص، وطريقة عبادته واعتقاده، والذي يختلف به عن الطريقة الأخرى، وسوف نذكرهم باختصار:
١ العين، الفراهيدي، حرف الصاد، باب الثلاثي المعتل، باب الصاد والباء، ٧/ ١٧١.
٢ القاموس المحيط، الفيروزآبادي، باب الهمزة، فصل الصاد، ص ٤٥.
٣ المصباح المنير، الفيومي، كتاب الصاد، ص ١٧٤.
٤ تاريخ الأمم والملوك، الطبري، ١/ ١٠٨.
٥ سورة المائدة، الآية: ٦٩.
٦ سورة البقرة، الآية: ٦٢.
٧ سورة الحج، الآية: ١٧.
٨ انظر: الملل والنحل، الشهرستاني، القسم الثاني، الجزء الأول، ص ٩، ٤٨، ٤٩، ٥٣.