← المكتبة ▭▭ صفحتان
حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه
الشاشي، أبو بكر الفقه الشافعي 507 هـ
A− A+
247 · ص103 · ج3
وَالثَّانِي أَنَّهَا على قَوْلَيْنِ كَالْمَالِ الْمَغْصُوب والضال وَيجب على الشَّرِيكَيْنِ فِي العَبْد الْمُشْتَرك زَكَاة الْفطر وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد إِلَّا أَن أَحْمد قَالَ يُؤَدِّي كل وَاحِد من الشَّرِيكَيْنِ صَاعا كَامِلا فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يجب عَلَيْهِمَا عَنهُ زَكَاة الْفطر بِحَال وَيجب على الزَّوْج فطْرَة زَوجته إِذا وَجب عَلَيْهِ نَفَقَتهَا وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد وَأَبُو ثَوْر وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالثَّوْري لَا يجب عَلَيْهِ فطرتها وَلَا تجب الْفطْرَة عَن الْمُؤَدى عَنهُ حَتَّى يكون مُسلما فَأَما العَبْد الْكَافِر فَلَا تجب عَلَيْهِ زَكَاة الْفطر عَنهُ وَبِه قَالَ مَالك وَأحمد وَقَالَ أَبُو حنيفَة يجب عَلَيْهِ إِخْرَاج الْفطْرَة عَنهُ والفطرة عِنْده تتبع الْولَايَة فَمن ثَبت لَهُ عَلَيْهِ ولَايَة تَامَّة وَجب عَلَيْهِ زَكَاة الْفطر عَنهُ وناقض فِي الابْن الصَّغِير الْمُوسر فَقَالَ لَا تجب فطرته على أَبِيه وَخَالف مُحَمَّد بن الْحسن فَقَالَ تجب فطرته عَلَيْهِ لثُبُوت ولَايَته وبقولنا قَالَ أَحْمد إِلَّا أَنه قد خَالَفنَا فِيمَن تجب عَلَيْهِ نَفَقَته وَهل تجب عَلَيْهِ فطرته ابْتِدَاء أَو على سَبِيل التَّحَمُّل فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا أَنَّهَا تجب على الْمُؤَدى عَنهُ ويتحملها الْمُؤَدِّي وَالثَّانِي أَنَّهَا تجب على الْمُؤَدِّي ابْتِدَاء