← المكتبة ▭▭ 2 pages
حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه
الشاشي، أبو بكر الفقه الشافعي 507 هـ
A− A+
28 · ص19 · ج3
فَإِن كَانَ لَهُ مايتا دِرْهَم فرهنها على مايتي دِرْهَم استقرضها من رجل وَلم يكن لَهُ مَال سوى الْمَرْهُون وَالْمَال الَّذِي اقترضه فعلى قَوْله الْجَدِيد يجب عَلَيْهِ زَكَاة أربعماية وعَلى قَوْله الْقَدِيم لَا تجب إِلَّا فِيمَا فضل عَن قدر الدّين وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ إِن قُلْنَا إِن الدّين لَا يمْنَع وجوب الزَّكَاة فَفِي وجوب الزَّكَاة فِي الْمَرْهُون قَولَانِ بِنَاء على الضال وَالْمَغْصُوب وَمِنْهُم من قَالَ تجب الزَّكَاة قولا وَاحِدًا وَإِن لم يكن فِي ملكه إِلَّا الْمَرْهُونَة وَقُلْنَا إِن الزَّكَاة تتَعَلَّق بِالْعينِ تعلق الشّركَة أَو تعلق أرش الْجِنَايَة قدم على الدّين وَإِن قُلْنَا تعلق الرَّهْن فقد سَاوَى دين الزَّكَاة دين الرَّهْن فَيكون على الْأَقْوَال فِي ذَلِك فصل السّوم شَرط فِي وجوب الزَّكَاة فِي الْمَاشِيَة وَبِه قَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد وَأَبُو ثَوْر وَقَالَ مَالك وَمَكْحُول تجب الزَّكَاة فِي معلوفة الْمَاشِيَة ومستعملها وَحكي عَن دَاوُد أَنه قَالَ تجب الزَّكَاة فِي عوامل الْإِبِل وَالْبَقر ومعلوفتها دون معلوفة الْغنم فَإِن علفت الْمَاشِيَة فِي بعض الْحول فَإِن كَانَ ذَلِك فِي مُدَّة يبْقى الْحَيَوَان فِيهَا من غير علف كَالْيَوْمِ واليومين لم يُؤثر وَإِن كَانَ
→ prev 28 / 877 next ←