← المكتبة ▭▭ صفحتان
حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه
الشاشي، أبو بكر الفقه الشافعي 507 هـ
A− A+
88 · ص49 · ج3
وَلَا يخرج الْمعز عَن الضَّأْن فَإِن أخرج ثنية من الضَّأْن عَن الْمعز أَجزَأَهُ وَإِن أخرج جذعه من الضَّأْن عَن ثنية من الْمعز فَفِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا يجوز فَإِن كَانَ لَهُ عشرُون من الْغنم فِي بلد وَعِشْرُونَ فِي بلد آخر وَجب عَلَيْهِ فيهمَا شَاة وَقَالَ أَحْمد إِن كَانَ الْبلدَانِ متباعدين لم يجب عَلَيْهِ فيهمَا شَيْء وَقَالَ أَيْضا إِذا كَانَ لَهُ فِي كل وَاحِد من البلدين أَرْبَعُونَ شَاة وَجب عَلَيْهِ شَاتَان فصل قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله وَالْإِبِل الَّتِي فريضتها الْغنم فِيهَا قَولَانِ أَحدهمَا أَن الشَّاة الَّتِي فيهمَا فِي رقابها يُبَاع مِنْهَا بعير فَيُؤْخَذ مِنْهَا إِن لم يَأْتِ بهَا وَالثَّانِي أَن فِي خمس من الْإِبِل حَال عَلَيْهَا الْحول ثَلَاثَة أَحْوَال ثَلَاث شياة فِي كل حول شَاة وَهَذَا الَّذِي ذكره مَبْنِيّ على أَن الزَّكَاة تتَعَلَّق بِالذِّمةِ أَو بِالْعينِ فَإِن قُلْنَا إِنَّهَا تجب فِي الذِّمَّة وَإِن الدّين لَا يمْنَع وجوب الزَّكَاة وَجب عَلَيْهِ فِي كل حول شَاة إِذا لم يكن لَهُ مَال سوى الْإِبِل