← المكتبة ▭▭ صفحتان
حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه
الشاشي، أبو بكر الفقه الشافعي 507 هـ
A− A+
464 · ص176 · ج1
وَحكي عَن دَاوُد أَنه قَالَ يجب عَلَيْهِ الْوضُوء وَالْغسْل جَمِيعًا عَن الْجَنَابَة الْمُجَرَّدَة بِأَن ينظر بِشَهْوَة فَينزل الْمَنِيّ فَأَما إِذا وجد مِنْهُ جَنَابَة وَحدث فمنصوص الشَّافِعِي رَحمَه الله أَنه يدْخل الْوضُوء فِي الْغسْل فيجزئه الْغسْل لَهما وَهُوَ قَول مَالك وَفِيه وَجه آخر أَنه يلْزمه أَن يتَوَضَّأ ويغتسل وَفِيه وَجه ثَالِث أَنه يقْتَصر على الْغسْل غير أَنه يلْزمه أَن يَنْوِي الْحَدث والجنابة فَإِن غسل أَعْضَاء وضوئِهِ من الْجَنَابَة ثمَّ أحدث لزمَه الْوضُوء مُرَتبا وَذكر فِي الْحَاوِي وَجها آخر أَنه مُخَيّر بَين أَن يتَوَضَّأ وَبَين أَن يغْتَسل فِي جَمِيع بدنه غسلا وَاحِدًا فيجزئه عَن الْجَنَابَة وَالْحَدَث وَهل يلْزمه أَن يرتب أَعْضَاء وضوئِهِ فِيهِ وَجْهَان فَإِن اجْتمع على الْمَرْأَة جَنَابَة وحيض كفاها لَهما غسل وَاحِد وَحكي عَن دَاوُد أَنَّهَا تحْتَاج إِلَى غسلين وَغسل الْمَرْأَة كَغسْل الرجل إِلَّا أَن الْغَالِب كَثْرَة شعرهَا فتحتاج أَن تغمره بِالْمَاءِ فَإِن كَانَ يصل إِلَى جَمِيعه من غير نقض لم يلْزمه نقضه