← المكتبة ▭▭ صفحتان
حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء - أجزاء منه
الشاشي، أبو بكر الفقه الشافعي 507 هـ
A− A+
637 · ص235 · ج1
أَحدهمَا أَن صلَاتهَا تبطل وَالثَّانِي أَنَّهَا صَحِيحَة وَإِن أخرت الصَّلَاة حَتَّى خرج الْوَقْت قَالَ أَبُو الْعَبَّاس لَا تصح صلَاتهَا بِتِلْكَ الطَّهَارَة وَمن أَصْحَابنَا من خَالف أَبَا الْعَبَّاس بن سُرَيج فِي ذَلِك وَقَالَ فَإِن هَذَا يُؤَدِّي إِلَى أَن تصير طَهَارَتهَا مقدرَة بِوَقْت الصَّلَاة وَذَلِكَ مَذْهَب أبي حنيفَة وَذكر الشَّيْخ ابو نصر رَحمَه الله أَن نَظِير هَذِه الْمَسْأَلَة إِذا تيَمّم لفائتة قبل دُخُول وَقت الْحَاضِرَة ثمَّ دخل وَقتهَا هَل يجوز أَن يُصليهَا فِيهِ وَجْهَان قَالَ الشَّيْخ الإِمَام ايده الله وَعِنْدِي أَن هَذِه الْمَسْأَلَة لَيست بنظير الْمُسْتَحَاضَة لِأَن الْوَجْهَيْنِ هُنَاكَ فِي فعل الْحَاضِرَة بذلك التَّيَمُّم الَّذِي وَقع للفائتة وَفعل الْفَائِتَة هُنَاكَ جَائِز وَجها وَاحِدًا وَهَا هُنَا الْوَجْهَانِ فِي فعل الصَّلَاة الَّتِي تَوَضَّأت لَهَا وَبطلَان طَهَارَتهَا بِخُرُوج الْوَقْت وَيَنْبَغِي أَن يبْنى ذَلِك على تَأْخِير الصَّلَاة عَن أول الْوَقْت إِلَى آخِره من غير غَرَض فَإِن قُلْنَا يجوز فها هُنَا وَجْهَان أَحدهمَا أَنَّهَا لَا تبطل بِخُرُوج الْوَقْت فَيجوز لَهَا أَن تصلي بهَا الصَّلَاة