← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفرائض وشرح آيات الوصية
السهيلي الفرائض والوصايا 581 هـ
A− A+
11 · ص36
بِوِلَادَة الْأَب لَهُ وَقد تقدم أَن الْولادَة أقوى الْأَسْبَاب فَإِن قَالَ الْجد وَأَنا أَيْضا ولدت الْمَيِّت قيل لَهُ إِنَّمَا ولدت وَالِده وَولده قد ولد الْإِخْوَة فَصَارَ سببهم قَوِيا وَإِنَّمَا لم يحجبوا الْجد بِهَذِهِ الْقُوَّة لِأَن الْجد أصل وَولد الْوَلَد ولد غير أَن الْوَلَد أَحَق مِنْهُ مَا دَامَ حَيا وَقد اخْتلف هَل يَقع على ولد الْوَلَد اسْم الْوَلَد حَقِيقَة أَو مجَازًا وَالَّذِي عِنْدِي أَنه حَقِيقَة وَلَكِن الْوَلَد أقرب من ولد الْوَلَد وَإِن شَاركهُ فِي الِاسْم لِأَن ولد الْوَلَد لم يكن ولدا للْجدّ إِلَّا بِوَاسِطَة الْوَالِد فَإِن قيل فَإِن تصدق بِصَدقَة على وَلَده أَكَانَ يشاركهم فِيهَا ولد الْوَلَد قُلْنَا أما الصَّدَقَة فالغرض بهَا التَّمْلِيك فَلَا يتَنَاوَل ولد الْوَلَد إِلَّا بتبيان من الْمُتَصَدّق مُخَصص عُمُوم اللَّفْظ بِقَرِينَة الْغَرَض والمقصد بِخِلَاف التحبيس فَإِن الْمَقْصد بِهِ التعقيب دون التَّمْلِيك فَتَنَاول الْوَلَد وَولد الْوَلَد مَا تعاقبوا
→ prev 11 / 122 next ←