← المكتبة ▭▭ 2 pages
الفرائض وشرح آيات الوصية
السهيلي الفرائض والوصايا 581 هـ
A− A+
16 · ص41
قد استحقتا الثُّلثَيْنِ إِذْ الْأُنْثَى الْوَاحِدَة لَهَا مَعَ الذّكر الثُّلُث فَإِذا لم يكن ثمَّ ذكر وَكَانَت اثْنَتَانِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ بِهَذَا اللَّفْظ القرآني فَإِذا ثَبت هَذَا فَمن ثمَّ قَالَ {فَإِن كن نسَاء فَوق اثْنَتَيْنِ} مُبينًا لحكم الثَّلَاث وَمَا هُوَ أَكثر مِنْهُنَّ مستغنيا عَن بَيَان حكم الاثنتين لِأَنَّهُ قد بَينه بِدلَالَة اللَّفْظ كَمَا تقدم وَظن كثير من النَّاس أَن تَوْرِيث الثُّلثَيْنِ للبنتين إِنَّمَا هُوَ بِالْقِيَاسِ على الْأُخْتَيْنِ وَقَالَ بَعضهم إِنَّمَا عرف ذَلِك بِالنِّسْبَةِ الْوَارِدَة وَقَالَ بَعضهم إِنَّمَا عرف من الفحوى لَا من اللَّفْظ لِأَن الْوَاحِدَة إِذا كَانَ لَهَا الثُّلُث مَعَ الذّكر فأحرى أَن يكون لَهَا الثُّلُث مَعَ عدم الذّكر وَالَّذِي عِنْدِي أَن اللَّفْظ مغن عَن هَذَا وكاف شاف لما قدمْنَاهُ وَالْحَمْد لله فصل فِي مرجع الضَّمِير فِي كن وَقَوله تَعَالَى {فَإِن كن نسَاء فَوق اثْنَتَيْنِ}
→ prev 16 / 122 next ←