458 · ص459
وقيل: هذا إذا لم يعرف الجائي وينتظر قدر تسبيحة أو تسبيحتين، فإن كان يعرف الجائي يكره؛ لأنّه أراد به حقّ القوم، لا التقرّب إلى الله تعالى ١. (ظ) ٢
وإذا طوّل الإمام القراءة لكي يدرك الناس الركعة الأولى إن كان يشقُّ على الناس لا يفعل ٣. (خ) ٤
ثم يرفع رأسه من الركوع، وبعد ذلك الأمر لا يخلو: إمّا أن يكون إماماً، أو مقتدياً، أو منفرداً.
فإن كان إماماً يأتي بالتسميع ويقول: "سمع الله لمن حمده"، ولا يأتي بالتحميد ٥.
١ وهذا قول الفقيه أبي الليث السمرقندي، وقد قرر الحصكفي في الدر المختار المعتمد من المذهب فقال: "وكُره تحريماً إطالة ركوع أو قراءة لإدراك الجائي: أي إن عرفه وإلا فلا بأس به، ولو أراد التقرب إلى الله تعالى لم يكره اتفاقا".
يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٠٩، المحيط البرهاني ١/ ٣٦٠، حَلْبة المُجلّي ٢/ ١٥٦ الدر المختار ص ٦٨، حاشية ابن عابدين ١/ ٤٩٥.
٢ الفتاوى الظهيرية (٣٣/ب)، من غير التعليل.
٣ يُنظر: البناية ٢/ ٣٠٩، البحر الرائق ١/ ٣٦١، حاشية الشّلبي على التبيين ١/ ١١٥، حاشية ابن عابدين ١/ ٤٩٥.
٤ الخلاصة في الفتاوى ١/ ٩٧.
٥ لما روى البخاري في صحيحه، [كتاب الأذان، باب إقامة الصف من تمام الصلاة]، (١/ ١٤٥:برقم ٧٢٢) عن أبي هريرة، قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: " إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا ركع، فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسا، فصلوا جلوسا أجمعون، وأقيموا الصف في الصلاة، فإن إقامة الصف من حسن الصلاة".
قال الكاساني: " قسّم التحميد والتسميع بين الإمام والقوم فجعل التحميد لهم والتسميع له، وفي الجمع بين الذكرين من أحد الجانبين إبطالُ هذه القسمة، وهذا لا يجوز".
يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٠٩، الهداية ١/ ٥٠، الاختيار ١/ ٥١، تبيين الحقائق ١/ ١١٥، البناية ٢/ ٢٢٧.