191 · ص192
فصل في بيان النجاسات
النّجاسة نوعان: غليظةٌ وخفيفة ١.
الخفيفة لا تمنع الصلاة ما لم تفحش، والغليظة إذا زادت على قدر الدّرهم تمنع جواز الصلاة ٢.
والغليظة: ما ورد في نجاسته نصٌّ، ولم يعارضه آخر، ولا حرج في اجتنابه، وإن اختلفوا فيه؛ لأن الاجتهادَ لا يُعارض النصّ ٣.
والمخفّفة: ما تعارض نصّان في طهارته ونجاسته ٤.
وعندهما ٥: المغلّظة ما اتفق ٦ في نجاسته، والمخفّفة ما اختلف في نجاسته ٧.
(اخ) ٨
١ يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٨٠، الهداية ١/ ٣٧، منحة السلوك ص ١١٤، حاشية ابن عابدين ١/ ٣٠٨.
٢ يُنظر: المصادر السابقة.
٣ يعني لا يُشترط في المغلظة الاتفاق على النجاسة، وما علل به المؤلف قاعدة أصولية مشهورة.
يُنظر: الكافي شرح البزدوي ٣/ ١٣٨٢، كشف الأسرار ٣/ ٨٣، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٨٩.
٤ اختلف الناس فيها أم اتفقوا، كما في المحيط البرهاني ١/ ١٩٤.
٥ يعني أبا يوسف ومحمداً.
٦ في (ب) و (ج): "على ما اتفق"، والمثبت موافق للمصدر.
٧ لأنه لما ثبت التخفيف بالنص فيثبت بالاجتهاد أيضاً؛ لأن الاجتهاد كالنص.
يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ١٩٤، الهداية ١/ ٣٧، البناية ١/ ٧٣١، مجمع الأنهر ١/ ٦٣.
٨ الاختيار ١/ ٣١، ونصّ آخر العبارة: وعندهما المغلظة: ما اتفق على نجاسته ولا بلوى في إصابته، والمخففة: ما اختلف في نجاسته.