286 · ص287
فصل في الحيض
حكمُه ثبت بالكتابِ والسنَّة، أمّا الكتاب فقوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} الآية ١.
وقوله عليه السّلام: "أقلُّ الحيضِ للجاريةِ البكرِ والثيبِ [ثلاثةُ] ٢ أيامٍ بلياليها، وأكثرُه عشرةُ أيام" ٣.
والدماءُ أربعةٌ: دمُ الحيض، والنِّفاسِ، ودمُ الاستحاضة، ودمُ العِرْق ٤.
أما دمُ الحيضِ وهو الذي يُصيِّر المرأةَ بالغةً بابتدائه الممتد إلى وقتٍ معلوم ٥.
قال عليه السَّلام: "لا صلاة لحائض إلا بخمار ٦ " ٧، أي: بالغة ٨.
١ سورة البقرة، من الآية ٢٢٢.
٢ ساقطة من (ج).
٣ رواه الدارقطني في سننه، [كتاب الحيض]، (١/ ٤٠٥:برقم ٨٤٦)، من حديث أبي أمامة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «أقل ما يكون من الحيض للجارية البكر والثيب ثلاثٌ، وأكثر ما يكون من المحيض عشرة أيام ... " ضعّفه الدارقطني وابن حجر، وقال ابن القيم: باطل. يُنظر: المنار المنيف ص ١٢٢، نصب الراية ١/ ١٩١، الدراية في تخريج أحاديث الهداية ١/ ٨٤.
٤ أكثر الحنفية على تقسيمها إلى الثلاثة الأولى فقط، ويجعلون دم العرق هو نفسه دم الاستحاضة.
يُنظر: تبيين الحقائق ١/ ٥٤، درر الحكام ١/ ٣٩، حاشية ابن عابدين ١/ ٢٨٣، عمدة الرعاية ٢/ ١٠٤.
٥ يُنظر: الهداية ٣/ ٢٨١، الاختيار ٢/ ٩٥، العناية ٩/ ٢٧٠، فتح القدير ٩/ ٢٧٠، عمدة الرعاية ٩/ ٢٨٥.
٦ الخمار: ما تغطي به المرأة رأسها. يُنظر: تهذيب اللغة ٧/ ١٦٢، مشارق الأنوار ١/ ١٤٩، المغرب ص ١٥٤.
٧ رواه أحمد في مسنده، (٤٢/ ٨٧:برقم ٢٥١٦٧)، والبيهقي في السنن الكبرى، [كتاب الصلاة، باب باب من زعم أن الفخذ ليست بعورة وما قيل في السرة والركبة]، (٣/ ١٤٥:برقم ٤٠٦١) من حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعاً: "لا تُقبل صلاةُ حائضٍ إلا بخمار". صححه ابن حبان، وابن حزم، وحسّنه ابن حجر، وصوّب الدارقطني وقفه على عائشة رضي الله عنها. يُنظر في الحكم على الحديث: صحيح ابن حبان ٤/ ٦١٢، المحلى ١/ ١٠٤، نصب الراية ١/ ٢٩٦، هداية الرواة لابن حجر ١/ ٣٥٣.
٨ قال الكاساني في البدائع ١/ ١١٦: "كنّى بالحائض عن البالغة؛ لأن الحيض دليل البلوغ، فذكر الحيض وأراد به البلوغ لملازمة بينهما". ويُنظر: شمس العلوم ٣/ ١٩٢٠، النهاية في غريب الحديث والأثر ١/ ٤٦٩، المغرب ص ١٣٥.