← المكتبة ▭ صفحة واحدة
خزانة المفتين - قسم العبادات
السمناقي الفقه الحنفي 746 هـ
A− A+
595 · ص596
صاحبُ الجُرح السّائل إذا انقطع دمُه أو خرج الوقت في خلال الصلاة، والمتيمّم إذا وجد الماء، وماسحُ الخفّ إذا انقضت مدةُ مسحِه، وصاحبُ الجبيرة إذا سقطت من يدِه فسدت صلاتُه ١. إذا قرأ المصلّي من المصحفِ فسدت صلاته ٢. ولو نظر في المصحفِ أو في المحرابِ وفهم ولم يقرأ لا تفسد صلاته، هو الصحيح ٣. ولو أُغمي على المصلّي أو جُنَّ فسدت صلاته ٤. ولو صلّى الرجلُ في قميصٍ محلولِ الجيب فوقع بصره في الركوع والسجود على فَرجه لا تفسد صلاته ٥. ولو نظر إنسانٌ من تحت القميص ورأى عورةَ المصلي لا تفسد صلاته ٦. ولو مشى في صلاته مقدار صفّين إن مشى دفعةً واحدةً تفسد صلاته، ولو مشى مقدار صفٍّ لا ٧.
١ لأنه ظهر في هذه المواضع أن الشروع في الصلاة لم يصح، وكل ما كان شرطاً في الابتداء كان شرطاً في البقاء. يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٢٢٢، تبيين الحقائق ١/ ١٤٩، البحر الرائق ١/ ٣٩٦، الفتاوى الهندية ١/ ٩٧. ٢ لأنّ ما يوجد منه من حمل المصحف وتقليب الأوراق والنظر فيه أعمالٌ كثيرةٌ ليست من أعمال الصلاة، ولا حاجة إلى تحملها في الصلاة فتفسد، أو لأنه تلقن من المصحف فصار كما إذا تلقن من مُعلّم. يُنظر: المبسوط ١/ ٢٠١، بدائع الصنائع ١/ ٢٣٦، الهداية ١/ ٦٣، المحيط البرهاني ١/ ٣٩١، الاختيار ١/ ٦٢. ٣ لأنّ مجرد النظر بلا حملٍ غيرُ مفسدٍ لانتفاء وجود وجهي الفساد السابقين، قال ابن عابدين: "وجزم به في الفتح والنهاية والتبيين. قال في البحر: وهو وجيه كما لا يخفى". يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ٣١١، البناية ٢/ ٤٢١، البحر الرائق ٢/ ١١، النهر الفائق ١/ ٢٧٢، حاشية ابن عابدين ١/ ٦٢٤. ٤ لانتقاض الطهارة بهما، ويُنظر: الصفحة رقم ٩٩ من هذا البحث. ٥ يُنظر: الصفحة رقم ٣٩٧ من هذا البحث. ٦ يُنظر: الصفحة رقم ٣٩٧ من هذا البحث. ٧ يُنظر: الصفحة رقم ٥٤٢ من هذا البحث.
596 · ص597
ولو مشى إلى صفٍّ ووقف، ثم مشى إلى صفٍّ لا تفسد ١. ولو رُفع المصلّي من مَقامه ثم وُضع من غير تحوّلٍ عن القبلة لا تفسد صلاته ٢. ولو تفكّر في صلاته فتذكّر حديثاً، أو شعراً، أو كلاماً مرتباً، ولم يذْكر ذلك بلسانه لم تفسد صلاته ٣. وإن جذبْته الدابّةُ حتى أزالته عن موضعِ سجوده فسدت صلاته ٤. ولو قرأ وركع وسجد وهو نائمٌ تفسد صلاته ٥. (ف) ٦ ولو ركع أو سجد نائماً أعاد ولم تفسد صلاته، ولو نام في ركوعه أو سجوده يعتدُّ به ٧. ولو سجد على مكانٍ نجسٍ، ثمّ أعاد على مكانٍ طاهرٍ جازت صلاته، وإن تعمّد فسدت صلاته ٨.
١ لأنّ الفعل القليل غير مفسدٍ ما لم يتكرر متواليا. يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ١٤٦، حَلْبة المُجلّي ٢/ ٤٢٥، الفتاوى الهندية ١/ ١٠٣، حاشية ابن عابدين ١/ ٦٢٧. ٢ لأنّه عملٌ قليل، ومثلُه لا يُفسد. يُنظر: الفتاوى التاتارخانية ١/ ٣٧٠، البحر الرائق ٢/ ١٤، حاشية ابن عابدين ١/ ٦٢٨. ٣ لأن ما حدث منه ترك للخشوع، وهو لا يخل بالصحة بل بالكمال. يُنظر: المحيط البرهاني ١/ ٤٠٠، الفتاوى التاتارخانية ١/ ٣٧٠، البحر الرائق ٢/ ١٥، الفتاوى الهندية ١/ ١٠٠. ٤ علله ابن عابدين بكونه عملاً كثيرا، وعلله الرافعي باختلاف المكان، والذي في الدر المختار: "أو جذبته الدابة خطوات"، قال ابن عابدين شارحاً: "أي ومشى بسبب الدفع أو الجذب ثلاث خطوات متواليات". يُنظر: البحر الرائق ٢/ ١٤، الدر المختار ص ٨٦، حاشية ابن عابدين ١/ ٦٢٨، تقريرات الرافعي على رد المحتار ١/ ١١٣. ٥ يعني ولم يعدها، فإن أعادها لم تفسد، ويُنظر: الصفحة رقم ٤٥٤ من هذا البحث. ٦ فتاوى قاضيخان ١/ ١٢٢. ٧ لأن الرفع والوضع حصل منه بالاختيار في الصورة الثانية، بخلاف الأولى. ٨ لأن الركن لا يتأدى على مكان نجس، فكأنه لم يؤده أصلاٍ، فإذا أداه بعدُ على مكان طاهر صح. يُنظر: المبسوط ١/ ٢٠٤، البناية ١/ ٧٠٠، فتح القدير ١/ ١٩٢، حاشية ابن عابدين ١/ ٥٠١.