993 · ص994
أو جومعت نائمة ١.
أو لم ينوِ في رمضان كلّه صوماً ولا فطراً ٢.
أو وقع قطرةٌ من الثلج، أو المطر، في فم الصائم ٣، أو الدّم إذا خرج من الأسنان ودخل حلق الصائم إن كانت الغلبة للدم، أو كانا سواءً ٤، أو ابتلع بزاق غيره، أو أخرج بُزاق فمه على يده وجمعه فيه، ثم ردّه إلى فمه فابتلع قطرة، أو ابتلع اللحم بين أسنانه مقدار الحمّصة وأكل ٥، أو ابتلع لقمةً ممضوغة ٦.
أو تسحّر على يقينِ أنّ الفجرَ لم يطلع، أو أفطر على يقينِ أنّ الشمسَ قد غربت، فإذا الفجر طالعٌ، والشمسُ لم تغرب ٧.
أو شهد اثنان أنّ الشمس قد غابت، وشهد آخران أنّها لم تغب، فأفطر، ثمّ ظهر أنها لم تغب، أو شهد واحدٌ على طلوع الفجر، وشهد آخرُ أنّه لم يطلع، فأكل، ثمّ ظهر أنّه كان قد طلع ٨.
١ يُنظر: الصفحة رقم ٩٩٢ من هذا البحث.
٢ لفقد شرط النية.
يُنظر: الهداية ١/ ١٢٦، المحيط البرهاني ٢/ ٣٨٠، العناية ٢/ ٣٦٩، البناية ٤/ ٩٨، مجمع الأنهر ١/ ٢٣٤.
٣ لأن هذا مما يتغذى به، فإن تعمد ذلك بأن ابتلعه متعمداً ففيه القضاء والكفارة.
يُنظر: المبسوط ٣/ ٩٣، الهداية ١/ ١٢١، تبيين الحقائق ١/ ٣٢٤، العناية ٢/ ٣٣٢، البناية ٤/ ٤٧.
٤ احتياطاً عند التساوي، وهذا لأن صورة الفطر موجودة لا معناه، فلا تثبت الكفارة.
يُنظر: بدائع الصنائع ٢/ ٩٩، المحيط البرهاني ٢/ ٣٨٥، تبيين الحقائق ١/ ٣٢٥، الجوهرة النيرة ١/ ١٤١، البحر الرائق ٢/ ٣٩٤.
٥ فإن كان دون الحمصة لم يفسد الصوم؛ لأن هذا تكثر فيه البلوى، والتحرز عنه غير ممكن.
يُنظر: المبسوط ٣/ ٩٤، تحفة الفقهاء ١/ ٣٥٣، الهداية ١/ ١٢١، المحيط البرهاني ٢/ ٣٨٤، الاختيار ١/ ١٣٣.
٦ لوجود الأكل والشرب في كل هذه المسائل صورة لا معنى؛ لأنه غير معتاد، ولا كفارة؛ لأنه لا يقصد به التغذي.
يُنظر: بدائع الصنائع ٢/ ٩٩، المحيط البرهاني ٢/ ٣٨٥، الشُّرنبلاليّة ١/ ٢٠٧، حاشية ابن عابدين ٢/ ٤١٠.
٧ أما القضاء فلاستدراك المصلحة الفائتة بترك الصوم، وأما عدم الكفارة؛ فلأن احتمال الغروب قائم فكانت الشبهة ثابتة وهذه الكفارة لا تجب مع الشبهة.
يُنظر: الأصل ٢/ ١٤٥، بدائع الصنائع ٢/ ١٠٦، تبيين الحقائق ١/ ٣٤٢، البناية ٤/ ١٠١، البحر الرائق ٢/ ٣١١.
٨ لتبين أكله وقت وجوب الإمساك، ولا تجب الكفارة للشبهة بالشهادة.
يُنظر: المبسوط ٣/ ٥٥، الهداية ١/ ١٢٧، تبيين الحقائق ١/ ٣٤٢، العناية ٢/ ٣٧٣، البناية ٤/ ١٠١.
994 · ص995
أو قال لامرأته: "انظري إنّ الفجر طالعٌ، أو غير طالع؟ "، فرجعت وقالت: "غير طالع"، فجامعها زوجها، ثمّ ظهر أنّ الفجر كان طالعاً ١.
أو قدم مصرَه وهو صائمٌ فأُفتيَ أنّ صومه لا يجزئه فأفطر بعد ذلك متعمّداً ٢، أو أصبح المقيم صائماً، ثمّ سافر فأفطر ٣.
وكذا المرأة إذا أفطرت، ثمّ حاضت، أو الصّحيح إذا أفطر ثم مرض مرضاً لا يستطيع معه الصوم ٤
، ففي الصور المذكورة فسد الصوم ولا كفارة. (ف) ٥ (خ) ٦
أما الثاني: وهو ما يوجب القضاء والكفارة:
إذا أصبح صائماً في رمضان فجامع امرأته متعمداً وتوارت الحشفة أنرل، أو لم ينزل ٧.
١ لأن الجماع مفسدٌ، ولا تجب الكفارة؛ لأنه على يقين من الليل شاك في النهار، ولو علمت بطلوع الفجر دونه وكتمته عنه حتى جامعها فالكفارة عليها خاصة.
يُنظر: المحيط البرهاني ٢/ ٣٧٤، الاختيار ١/ ١٣١، حاشية الشّلبي على التبيين ١/ ٣٢٧، الفتاوى الهندية ١/ ١٩٥.
٢ فعليه القضاء لفطره، ولا كفارة للشبهة بالفتوى.
يُنظر: الأصل ٢/ ١٦٧، المبسوط ٣/ ٩٣، المحيط البرهاني ٢/ ٣٩٧، تبيين الحقائق ١/ ٣٤٣.
٣ فعليه القضاء لفطره؛ لأنه حين أصبح مقيما وجب عليه أداء الصوم في هذا اليوم حقا لله تعالى، وإنما أنشأ السفر باختياره، فلا يسقط به ما تقرر وجوبه عليه، وإن أفطر فلا كفارة عليه لتمكن الشبهة بسبب اقتران المبيح للفطر.
يُنظر: التجريد ٣/ ١٥٦٥، المبسوط ٣/ ٦٨، البحر الرائق ٢/ ٢٩٨، الشُّرنبلاليّة ١/ ٢٠٣.
٤ أما القضاء فلوجود الفطر، وأما سقوط الكفارة؛ فلأنّه ظهر بالمرض والحيض أن الفطر في ذلك اليوم مباح لهما، فلا تجب الكفارة.
يُنظر: المبسوط ٣/ ١٣٧، الجوهرة النيرة ١/ ١٤٠، منحة السلوك ص ٢٦٣، الفتاوى الهندية ١/ ٢٠٦.
٥ فتاوى قاضيخان ١/ ١٨٢.
٦ الخلاصة في الفتاوى ١/ ٢٥٤.
٧ لما روى البخاري في صحيحه، [كتاب الصوم، باب إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء، فتصدق عليه فليكفّر]، (٣/ ٣٢:برقم ١٩٣٦) عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: بينما نحن جلوس عند النبي -صلى الله عليه وسلم-، إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله هلكت. قال: «ما لك؟» قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «هل تجد رقبة تعتقها؟» قال: لا، قال: «فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين»، قال: لا، فقال: «فهل تجد إطعام ستين مسكينا». قال: لا، قال: فمكث النبي -صلى الله عليه وسلم-، فبينا نحن على ذلك أتي النبي -صلى الله عليه وسلم- بعرق فيها تمر - والعرق المكتل - قال: «أين السائل؟» فقال: أنا، قال: «خذها، فتصدق به» فقال الرجل: أعلى أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها - يريد الحرتين - أهل بيت أفقر من أهل بيتي، فضحك النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى بدت أنيابه، ثم قال: «أطعمه أهلك».
يُنظر: الهداية ١/ ١٢٢، تبيين الحقائق ١/ ٣٢٧، العناية ٢/ ٣٤٠، البحر الرائق ٢/ ٢٩٧، النهر الفائق ٢/ ٢٢.