388 · ص201 · ج2
وحديث عائشة - رضي الله عنها - يردّه - أيضا - وفيه أنها قالت: «كان يكون عليّ الصّوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان» ١، وفي رواية أنها قالت:
«إن كانت إحدانا لتفطر في زمان رسول الله صلّى الله عليه وسلم فما تقدر على أن تقضيه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يأتي شعبان» ٢ ففي هذا الحديث دلالة على جواز تأخير قضاء رمضان مطلقا سواء كان لعذر أو لغير عذر … ؛ لأن الظاهر إطلاع النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك مع توافر دواعي أزواجه على السؤال عن أمر الشرع، فلولا أن ذلك كان جائزا لم تواظب عائشة - رضي الله عنها - عليه ٣.
***
١ متفق عليه، البخاري، كتاب الصوم، باب متى يقضي قضاء رمضان؟. انظر الصحيح مع الفتح (٤/ ٢٢٢). ومسلم، كتاب الصيام حديث رقم (١٥١).
٢ الرواية لمسلم، كتاب الصيام، حديث رقم (١٥٢).
٣ انظر فتح الباري (٤/ ٢٢٥)، وشرح النووي على مسلم (٧/ ٢٧٠).
* وانظر بعض نظائر هذا المثال في جامع البيان (٢/ ٢٤٠)، وأحكام القرآن لابن العربي (١/ ١٧٧)، ومفاتيح الغيب (٦/ ٥٥)، والتسهيل (٢/ ٩٩).