175 · ص93 · ج1
ويدخل تحت مصطلح الشذوذ هنا أنواع من القراءات وهي:
الآحاد: وهو ما صح سنده، وخالف الرسم أو العربية، أو لم يشتهر عند القراء تلك الشهرة التي لم يعد بها من الغلط ولا من الشذوذ.
والشاذ: وهو ما لم يصح سنده.
والمدرج: وهو ما زيد في القراءات على وجه التفسير.
والموضوع ١: وهو الذي لا أصل له في الرواية.
***
* أقوال العلماء في اعتماد القاعدة:
١ - من العلماء الذين استعملوا هذه القاعدة في الترجيح بين أقوال المفسرين الإمام الطبري، فبعد أن ذكر القراءات في قوله تعالى: {وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ} (٤٣) [الرعد: ٤٣].
قال - مقررا مضمون هذه القاعدة -: فإذا كانت قرأة الأمصار من أهل الحجاز والشام والعراق على القراءة الأخرى، وهي: {وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ} (٤٣) [الرعد: ٤٣] كان التأويل الذي على المعنى الذي عليه قرأة الأمصار أولى بالصواب ممّا خالفه، إذ كانت القراءة بما هم عليه مجمعون أحق بالصواب. اهـ ٢.
٢ - ومنهم القاضي ابن عطية: ففي تفسير قوله تعالى: {فَكَفّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [المائدة: ٨٩] ذكر قراءة الجمهور {أَوْ كِسْوَتُهُمْ} بكسر الكاف، ويراد به كسوة الثياب. فالتخيير على هذه القراءة بين الإطعام، والكسوة، وتحرير رقبة. وذكر كذلك القراءة الشاذة في لفظ {أَوْ كِسْوَتُهُمْ،} وهي: «أو كإسوتهم» بكاف الجر الداخلة على «أسوة» ٣.
١ انظر الإتقان (١/ ٢١٥ - ٢١٦).
٢ جامع البيان (١٦/ ٥٠٧) ط: شاكر.
٣ وهي قراءة سعيد بن جبير، ومحمد بن السّميفع اليماني، انظر مختصر في شواذ القراءة ص ٤٠، وفيه «ابن المسيب» بدل «ابن جبير» والمحتسب (١/ ٢١٨).