← المكتبة ▭▭ 2 pages
قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية
حسين بن علي الحربي علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
146 · ص78 · ج2
وقال - في موضع آخر مرجحا بهذه القاعدة -: والقول الأول أظهر عندي؛ لأن ما لا تقدير فيه أولى مما فيه تقدير إلا بحجة يجب الرجوع إليها تثبت المحذوف المقدر اهـ‍ ١. وذكر الأصوليون هذه القاعدة: من أوجه الترجيح التي ذكروها بين الألفاظ‍ المتعارضة من الكتاب والسنة، قال القاضي أبو يعلى: وأمّا الترجيح الذي يعود إلى متنه فمن وجوه: … التاسع: أن يكون أحد التأويلين موافقا لفظه من غير إضمار … اه‍ ٢. وقالوا في الترجيح بين مقتضيات الألفاظ‍ إن اللفظ‍ إذا دار بين أن يكون مضمرا أو مستقلا فإنه يحمل على استقلاله وهو عدم التقدير ٣. * الأمثلة التطبيقية على القاعدة: هذه القاعدة تعمل في ثلاثة أنواع من الخلاف: الأول: مخالفة المؤولة المبتدعة لمذهب السلف بناء على ما اعتقدوه، سالكين سبيل الإضمار في نصوص الوحي. الثاني: خلاف المفسرين الذي ليس مما سبق. الثالث: خلاف المعربين في إعراب بعض الآيات. *** النوع الأول: مخالفة المؤولة المبتدعة لمذهب السلف بناء على ما اعتقدوه، سالكين سبيل الإضمار في نصوص الوحي: ١ - فمن أمثلة ذلك: ما جاء في تفسير قول الله تعالى: {وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} (٢٢) [الفجر: ٢٢].
١ أضواء البيان (٤/ ١٣٧). ٢ العدة لأبي يعلى (٣/ ١٠٣٥)، وانظر البحر المحيط‍ للزركشي (٦/ ١٦٧). ٣ شرح الكوكب المنير (١/ ٢٩٥)، وانظر المحصول (٢/ ٥٧٤/٢)، وشرح تنقيح الفصول ص ١١٢، وإرشاد الفحول ص ٤٦٣.
→ prev 146 / 605 next ←