← المكتبة ▭▭ صفحتان
قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية
حسين بن علي الحربي علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
452 · ص234 · ج2
٣ - ومنهم أبو حيان: قال - مرجحا بهذه القاعدة في أحد أمثلتها -: والأرجح الأول؛ لأنه أقرب، وهو منطوق به مقصود للحديث عنه. اه‍ ١ وقال في موضع آخر: والظاهر عود الضمير في {فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ} [النحل: ١] على الأمر؛ لأنه هو المحدث. اه‍ ٢. ٤ - ومنهم السمين الحلبي: قال في تفسير قوله تعالى: {وَلَوْ شاءَ اللهُ ما فَعَلُوهُ} [الأنعام: ١٣٧]: الضمير المنصوب للقتل -[أي السابق ذكره في الآية {قَتْلَ أَوْلادِهِمْ شُرَكاؤُهُمْ}]- للتصريح به؛ ولأنه المسوق للحديث عنه. اه‍ ٣. ٥ - ومنهم الزركشي: قال: إذا جاء مضاف ومضاف إليه، وذكر بعدهما ضمير عاد إلى المضاف؛ لأنه المحدث عنه. اه‍ ٤. ٦ - ومنهم السيوطي: قال - في قوله تعالى: {وَجَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتابَ} [العنكبوت: ٢٧]- فضمير {ذُرِّيَّتِهِ} عائد على إبراهيم، وهو غير الأقرب؛ لأنه المحدث عنه من أول القصة إلى آخرها. اه‍ ٥. ٧ - ومنهم الألوسي: فقد استعمل هذه القاعدة في الترجيح، ففي تفسير قوله تعالى: {يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمّا أَرْضَعَتْ} [الحج: ٢] قال: الظاهر أن الضمير المنصوب في «ترونها» للزلزلة؛ لأنها المحدث عنها. اه‍ ٦. ***
١ البحر المحيط‍ (١/ ٢٨٨). ٢ البحر المحيط‍ (٦/ ٥٠٣). ٣ الدر المصون (٥/ ١٨٠). ٤ البرهان (٤/ ٣٩)، وانظر البحر المحيط‍ في الأصول (٣/ ٣٢٥). ٥ همع الهوامع (١/ ٢٢٧)، ودراسات لأسلوب القرآن الكريم (ق ٣ ج ١ ص ١٦)، وانظر معترك الأقران (٣/ ٤٦٦). ٦ روح المعاني (١٧/ ١١١) وانظر (١٤/ ٩٠) منه.