← المكتبة ▭▭ صفحتان
قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية
حسين بن علي الحربي علوم القرآن وأصول التفسير
A− A+
69 · ص38 · ج2
ويدخل تحت هذه القاعدة، القواعد التالية: القاعدة الأولى: إذا دار الكلام بين الإضمار والزيادة، فالإضمار أولى. *صورتها: إذا اختلف المفسرون في تفسير آية من كتاب الله - تعالى -، فمنهم من يقول بالإضمار في الآية، ومنهم من يقول بالزيادة فيها، والكلام محتمل لذلك، فقول القائل بالإضمار أولى؛ لأنه في كلام العرب أكثر من الزيادة ١. القاعدة الثانية: إذا دار الأمر بين الاشتراك والمجاز، قدم المجاز. *صورتها: إذا وقع التعارض بين الاشتراك والمجاز، فالمجاز أولى؛ لأنه أكثر استعمالا من المشترك بالاستقراء - عند القائلين به -، والحمل على الأكثر أولى ٢. القاعدة الثالثة: إذا دار الأمر بين المجاز والإضمار، قدم المجاز. وسبب تقديمه أنه أكثر في اللسان، والإضمار أقل منه، والكثرة تدل على الرجحان ٣. القاعدة الرابعة: إذا دار الأمر بين الاختلاف والتقدير كان التقدير أولى.
١ ذكر هذه القاعدة بعض الأصوليين انظر التمهيد للأسنوي ص ٢٠٦، وشرح الكوكب (١/ ١٩٦)، وانظر اعتمادها في الترجيح في معاني القرآن للأخفش (٢/ ٤٩٧)، وجامع البيان (٢٤/ ٣٦) والتفسير القيم ص ٤٢٤ - ٤٢٥، وانظر - أيضا - جامع البيان (٨/ ١٣٠)، وتفسير ابن كثير (٣/ ٣٨٧). ٢ البحر المحيط‍ للزركشي (٢/ ٢٤٤)، وانظر المحصول (١/ ٤٩٢/١)، والتعارض والترجيح للبرزنجي (٢/ ١٣٣). ٣ انظر شرح تنقيح الفصول ص ١٢١ - ١٢٢ - ١٢٤، والبحر المحيط‍ للزركشي (٢/ ٢٤٥) وشرح الكوكب (٤/ ٦٦٦)، والتعارض والترجيح للبرزنجي (٢/ ١٦٠).