69 · ص38 · ج2
ويدخل تحت هذه القاعدة، القواعد التالية:
القاعدة الأولى:
إذا دار الكلام بين الإضمار والزيادة، فالإضمار أولى.
*صورتها:
إذا اختلف المفسرون في تفسير آية من كتاب الله - تعالى -، فمنهم من يقول بالإضمار في الآية، ومنهم من يقول بالزيادة فيها، والكلام محتمل لذلك، فقول القائل بالإضمار أولى؛ لأنه في كلام العرب أكثر من الزيادة ١.
القاعدة الثانية:
إذا دار الأمر بين الاشتراك والمجاز، قدم المجاز.
*صورتها:
إذا وقع التعارض بين الاشتراك والمجاز، فالمجاز أولى؛ لأنه أكثر استعمالا من المشترك بالاستقراء - عند القائلين به -، والحمل على الأكثر أولى ٢.
القاعدة الثالثة:
إذا دار الأمر بين المجاز والإضمار، قدم المجاز.
وسبب تقديمه أنه أكثر في اللسان، والإضمار أقل منه، والكثرة تدل على الرجحان ٣.
القاعدة الرابعة:
إذا دار الأمر بين الاختلاف والتقدير كان التقدير أولى.
١ ذكر هذه القاعدة بعض الأصوليين انظر التمهيد للأسنوي ص ٢٠٦، وشرح الكوكب (١/ ١٩٦)، وانظر اعتمادها في الترجيح في معاني القرآن للأخفش (٢/ ٤٩٧)، وجامع البيان (٢٤/ ٣٦) والتفسير القيم ص ٤٢٤ - ٤٢٥، وانظر - أيضا - جامع البيان (٨/ ١٣٠)، وتفسير ابن كثير (٣/ ٣٨٧).
٢ البحر المحيط للزركشي (٢/ ٢٤٤)، وانظر المحصول (١/ ٤٩٢/١)، والتعارض والترجيح للبرزنجي (٢/ ١٣٣).
٣ انظر شرح تنقيح الفصول ص ١٢١ - ١٢٢ - ١٢٤، والبحر المحيط للزركشي (٢/ ٢٤٥) وشرح الكوكب (٤/ ٦٦٦)، والتعارض والترجيح للبرزنجي (٢/ ١٦٠).