← المكتبة ▭▭ صفحتان
قصة المسيح الدجال
ناصر الدين الألباني العقيدة 1420 هـ
A− A+
37 · ص32
أولاً: الاستعاذة بالله تعلى من شر فتنته، والإكثار منها؛ لا سيما في التشهد الأخير في الصلاة فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر؛ فليستعذ بالله من أربع، يقول: اللهم! إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال» ١ وثبت في «الصحيحين» وغيرهما عن جمع من الصحابة -منهم عائشة - رضي الله عنها -:أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستعيذ من فتنته. بل إنه أمر بالاستعاذة من أمراً عاماً؛ كما في حديث زيد بن ثابت قال: بينما النبي - صلى الله عليه وسلم - في حائط لبني النجار على بغلة له -ونحن معه- إذ حادت به فكادت تلقيه، وإذا أَقْبُرُ ستة أو خمسة أو أربعة، فقال «من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟» فقال رجل: أنا. قال: «فمتى مات هؤلاء؟» قال: ماتوا في الإشراك (وفي رواية: في الجاهلية). فقال: «إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا؛ لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه»،ثم أقبل علينا بوجهه فقال:
١ انظر «صفة الصلاة» (ص١٩٩ - الطبعة السابعة).