← المكتبة ▭▭ 2 pages
تاريخ دمشق لابن عساكر
أبو القاسم ابن عساكر التراجم والطبقات 571 هـ
A− A+
14739 · ص139 · ج74
وفي رواية: كنا عند عبد الأعلى فإذا عنده رجل يقال له أبو الغادية، استسقى، فأتي بإناء مفضض، فأبى أن يشرب، وذكر الحديث عن النبي صلّى الله عليه وسلّم: «لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض» . وقال: فإذا رجل يسبّ فلانا، فقلت: والله لئن أمكنني الله منك في كتيبة، فلما كان يوم صفّين إذا به وعليه درع، فنظرت إليه، فتوجه في … «١» الدرع فطعنته، فقتلته، فإذا هو عمار بن ياسر. قال ابن سعد «٢» : أخبرنا عفان بن مسلم، حدّثنا حماد بن سلمة، حدّثنا أبو حفص [و] «٣» كلثوم بن جبر عن أبي غادية قال: سمعت عمار بن ياسر يقع في عثمان يشتمه بالمدينة، فتوعدته بالقتل، قلت لئن أمكنني الله منك لأفعلنّ، فلمّا كان يوم صفّين جعل عمّار يحمل على الناس، فقيل: هذاعمار، فرأيت فرجة بين الرئتين والساقين، فحملت عليه، فطعنته في ركبته، فوقع، فقتلته. وفي رواية: قال كلثوم: كنت بواسط عند عمرو بن سعيد، فجاء آذن فقال: قاتل عمار بالباب، فإذا طويل، فقال: أدركت النبي صلّى الله عليه وسلّم، وأنا أيفع أهلي، وأردد عليهم الغنم، فذكر له عمار، فقال: كنا نعده حنانا، فسمعته يقع في عثمان، فاستقبلني يوم صفّين، فقتلته. الحنان: صاحب الرحمة. قال يعقوب بن شيبة حدّثنا هارون بن معروف، حدّثنا ضمرة قال ابن شوذب حدّثنا عن أبي المنهال عن أبي زياد قال: رأيت قاتل عمار بن ياسر بواسط القصب مع الحجاج، رجلا من جهينة عليه مقطعات له، وهو يحدث كيف كان قتله إياه. قال: حججت في خلافة عثمان، فأتيت خياما، فإذا رجل عليه جماعة، وهو يعيب عثمان، فقلت: اللهم إنك «٤» . فأذن أن توليني دمه، فلما كان يوم صفّين فنظرت إليه، فقصدت إليه بالرمح، فطعنته، فأقتله.
→ prev 14739 / 33219 next ←