283 · ص127 · ج1
المعلّة، وإفادتهم من النّظر في متونها في ما صنّفوه من الشّروح الحديثيّة أمر لا يخفى.
خامساً: اشتمال كثير منها على أحاديث عوالٍ بجميع أنواع العلوّ كالمصافحات، والموافقات، والأبدال، وغيرها … ومثل هذه الكتب محطّ أنظار المحدّثين؛ لأنّه كلما قلّ عدد الوسائط قلّ احتمال ورود الخطّأ، ويعدّونها من أشرف الحديث، وأحسنه، وأغلاه، لا سيّما عند صحّة سنده … يقول أبو طاهر السّلفيّ (ت:٥٧٦هـ) ١ :
دَعُونِي مِن أَسَانِيدِ الضَّلالِ … وَهَاتُوا مِن أَسَانِيدٍ عَوَالي
رِخَاصٍ عِنْدَ أَهْلِ الجَهْلِ طرًّا … وَعِنْدَ العَارِفِينَ بِهَا غَوَالي
عَن أشْيَاخِ الحَديْثِ وَمَا رَوَاهُ … إِمَامٌ في العُلُومِ عَلَى الكَمَالِ
ويقول أيضا ٢ :
لَيسَ حُسْنُ الحَدِيْثِ قُربَ رِجَالٍ … عِندَ أَربَابِ عِلْمِهِ النُّقَّادِ
بَلْ عُلوِّ الحَدِيثِ عِند َأُولي الإتْ … قَانِ والحِفْظِ صِحّةُ الإسنَادِ
فَإذَا مَا اجتَمَعَا في حدِيثٍ … فَاغْتَنِمْهُ فَذَاكَ أَقْصَى المُرَادِ
سادسا: ظهر لي من خلال دراستي لكتب الفوائد الحديثيّة، وتتبّعها في المكتبات، وفهارس المخطوطات، وبطون الكتب، والفهارس، والمشيخات: أنّ التأليف في جمع الفوائد الحديثيّة من أوسع التآليف في فنون الحديث الشّريف..
فوقفت على: واحد وثمانين ومائة كتابٍ منها، وسبعة وسبعين
١ انظر: السّير (٢١/٢٩) .
٢ انظر: السّير (٢١/٣٧) .