784 · ص744 · ج2
سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذ ١ يَقُولُ: "كُنْتُ فِي بَعْضِ سِيَاْحَتِي، فَبَيْنَا أَنَا سَاْئِرٌ إِذْ أَنَاْ بِكُوْخٍ مِنْ قَصَبٍ/ (د [٢٢/أ] ) فِي بَعْضِ الْبَوَاْدِي، فَقَصَدْتُ نَحْوَهُ، فَإِذَاْ أَنَا بِرَجُلٍ مُبْتَلَى قَدْ أَكَلَ الدُّوْدُ [لَحْمَهُ] ٢ لَيْسَ فِيْهِ [شَيْءٌ] ٣ صَحِيْحٌ غَيْرَ لِسَانَهِ رَطِبٌ مِنْ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَرَحِمْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: حَبِيْبِي، أَتُحِبُّ أَنْ أَسْأَلَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُبْرِئَكَ؟ فَاْنْتَفَضَ، وَرَفَعَ رَأْسَهُ إِليَّ، وَقَاْلَ: يَاْ يَحْيَى بنُ مَعَاذٍ، وَإِنْ لَكَ عِنْدَهُ هَذِهِ الدَّالّةُ ٤ ، فَلِمَ لَمْ ٥ تَسْأَلْهُ أَنْ يُبْغضَ إِلَيْكَ شَهْوَةَ الرُّمَّانِ، وَكُنْتَ قَدْ اعْتَقَدْتَ مَعَ اللهِ [تَبَاْرَكَ،/وَ] ٦ تَعَالَى تَرْكَ الشَّهَوَاْتِ، فَمَاْ قَدِرْتَ عَلَى تَرْكِ الرُّمَّان!
١ أبو زكريّا الزّاهد، نزل الرّي، وانتقل عنها وسكن نيسابور …
له كلام جيّد، ومواعظ مشهورة. مات سنة: خمس وثمانين ومئتين. انظر: حلية الأولياء لأبي نعيم (١٠/٥١) ، وتأريخ بغداد للخطيب (١٤/٢٠٨) ت/٧٤٩٧، وصفة الصّفوة لابن الجوزيّ (٤/٨٣) ، وطبقات الأولياء لابن الملقّن (ص/٣٢١) .
٢ لحق بحاشية: (أ) .
٣ زيادة من: (ج) ، (د) .
٤ من الإدلال: ما تدلّ به على حميمك، أو على من لك عنده منزلة.
انظر: النّهاية (باب: الدّال مع اللاّم) ٢/١٣٠ ١٣١،ولسان العرب (حرف: اللاّم، فصل: الدّال المهملة) ١١/٢٤٧.
٥ في (ج) : (لا) .
٦ لحق بحاشية: (أ) .