← المكتبة ▭▭ صفحتان
المهروانيات
المهرواني كتب السنة 468 هـ
A− A+
787 · ص750 · ج2
حدَّثني بُسر بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ١ قَالَ: حدَّثني أَبو إِدْرِيس أَنَّه سَمِعَ حُذَيفة قَالَ: "كانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسْولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ فَجَاءَنَا اللهُ بِهَذَا الْخَيْرِ، فَهَلْ بَعْدَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: "نَعَمْ، وَفِيهِ دَخَنٌ ٢ ". قُلْتُ: وَمَا دَخَنُهُ؟ قَاْلَ: "قَوْمٌ تَعْرِفُ مِنْهُمْ، وَتُنْكِرُ". قُلْتُ: فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ/ (ج [١٤/ب] ) الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟
١ الحَضْرَميّ، تقدّمت ترجمته.. . انظر ص/٥٦١. ٢ بالمهملة، ثمّ المعجمة المفتوحتين، بعدها نون هو في الأصل: كُدُوْرَة إلى سواد..والمراد هنا: الحقد، وقيل: الدَّغل، وقيل: فساد في القلب، ومعنى الثلاثة متقارب وبالجملة فالمراد: أنّ القلوب تكون هكذا، لا يصفو بعضها لبعض، ولا ينصع حبها كما كانت، وإن لم تكن فيهم فتنة، كالكدورة التي في لون الدّابّة والله أعلم. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٢/٢٦٢- ٢٦٣) ، ولسان العرب (حرف: النّون، فصل: الدّال المهملة) ١٣/١٥٠، والفتح (١٣/٣٩) .