← المكتبة ▭▭ صفحتان
تاريخ بغداد ت بشار
الخطيب البغدادي التاريخ 463 هـ
A− A+
8444 · ص496 · ج1
غزوان. وهو أول من اختط البصرة ونزلها، ومن المدائن سار إليها، وكانت وفاته بالمدينة، ويقال: في الطريق بين المدينة والبصرة. (٩٤) أَخْبَرَنَا الأَزْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدٍ وَطَلْحَةَ وَالْمُهَلَّبِ وَزِيَادٍ وَسَعِيدٍ وَعَمْرٍو، قَالُوا: مَصَّرَ الْمُسْلِمُونَ الْمَدَائِنَ وَأَوْطَنُوهَا، حَتَّى إِذَا فَرَغُوا مِنْ جَلُولا وَتَكْرِيتَ، وَأَخَذُوا الْحِصْنَيْنِ، كَتَبَ عُمَرُ إِلَى سَعْدٍ، أَنِ ابْعَثْ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ إِلَى فَرَجِ الْهِنْدِ فَلْيَرْتَدَّ مَنْزِلا يُمَصِّرُهُ، وَابْعَثْ مَعَهُ سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ فِي سَبْعِ مِائَةٍ مِنَ الْمَدَائِنِ فَسَارَ حَتَّى نَزَلَ عَلَى شَاطِئِ دِجْلَةَ، وَتَبَوَّأَ دَارَ مُقَامِهِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٩٥) أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ الْوَاعِظُ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ الْبُهْلُولِ الْكَاتِبُ إِمْلاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْجَوْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ أَمِيرًا بَعَثَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَامَ فِينَا، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصَرْمٍ، وَوَلَّتْ حَذَّاءَ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلا صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ، وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْ دَارِكُمْ هَذِهِ، فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الْحَجَرَ لَيُلْقَى فِي شَفِيرِ جَهَنَّمَ فَمَا يَبْلُغُ قَعْرَهَا سَبْعِينَ عَامًا، فَوَاللَّهِ لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ أَرْبَعِينَ عَامًا، لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ يَوْمٌ وَلَهُ كَظِيظٌ مِنَ الزِّحَامِ، وَلَقَدْ