← المكتبة ▭▭ 2 pages
تاريخ بغداد ت بشار
الخطيب البغدادي التاريخ 463 هـ
A− A+
4615 · ص118 · ج10
٤٦١٦ - سعيد بن القاسم أبو عثمان البغدادي (٢٩٧٧) -[١٠: ١١٨] أَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرْبَنْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَافِظُ بِبُخَارَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ رِدَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلِ بْنِ حَفْصٍ الْعِجْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ السَّرِيُّ بْنُ عَبَّادٍ الْقَيْسِيُّ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ السَّكُونِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي ابْنٍ لِعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ أَسَرُوهُ وَأَوْثَقُوهُ وَأَجَاعُوهُ، فَكَتَبَ إِلَى أَبِيهِ أَنِ ائْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْلِمْهُ مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الضِّيقِ وَالشِّدَّةِ، فَلَمَّا أَخْبَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اكْتُبْ إِلَيْهِ وَمُرْهُ بِالتَّقْوَى وَالتَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ، وَأَنْ يَقُولَ عِنْدَ صَبَاحِهِ وَمَسَائِهِ: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (١٢٩)} "، فَلَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ الْكِتَابُ قَرَأَهُ فَأَطْلَقَ اللَّهُ وَثَاقَهُ، فَمَرَّ بِوَادِيهِمُ الَّذِي تَرْعَى فِيهِ إِبِلُهُمْ وَغَنَمُهُمْ فَاسْتَاقَهَا، فَجَاءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ " إِنِّي اغْتَلْتُهُمْ بَعْدَ مَا أَطْلَقَ اللَّهُ وَثَاقِي فَحَلالٌ هِيَ أَمْ حَرَامٌ؟ قَالَ: بَلْ هِيَ حَلالٌ إِذَا نَحْنُ خَمَّسْنَا " فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ} مِنَ الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ {قَدْرًا} يَعْنِي: أَجَلا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ عِنْدَ سُلْطَانٍ يُخَافُ غَشْمُهُ، أَوْ عِنْدَ مَوْجٍ يُخَافُ الْغَرَقُ، أَوْ عِنْدَ سَبُعٍ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ
→ prev 4615 / 8668 next ←