← المكتبة ▭▭ صفحتان
شعب الإيمان - ت زغلول
أبو بكر البيهقي كتب السنة 458 هـ
A− A+
12 · ص50 · ج1
باب الدليل على أن الإيمان والإسلام على الإطلاق عبارتان عن دين واحد قال الله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الْإِسْلامُ} [آل عمران:١٩]. وقال: {قُولُوا آمَنّا بِاللهِ}. فصحّ أن قولنا إيمان بالله إسلام. وقال في قصة لوط: {فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [الذاريات:٣٥،٣٦]. فسمّاهم مرّة «مؤمنين» ومرّة «مسلمين» وإنما أراد تمييزهم عن غيرهم بأديانهم، فصحّ أنّ الإيمان والإسلام اسمان لدين واحد، وإن كانت حقيقة الإسلام: التسليم، وحقيقة الإيمان: التصديق؛ فاختلاف الحقيقة فيهما لا يمنع من أن يجعلا اسما لدين واحد، كالغيث والمطر، هما اسمان لمسمى واحد وإن كان حقيقة الغيث في اللسان غير حقيقة المطر. ١٨ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ الإسفراييني بها، أنبا الحسن بن محمد بن إسحاق ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ثنا عمرو بن
١٨ - علي بن محمد بن علي المقرئ الاسفرائيني أبو الحسين، الحسن بن محمد بن إسحاق (ت ٣٤٦) (سير ١٥/ ٥٣٥)، يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد القاضي (سير ١٤/ ٨٥)، وأبو جمرة هو نصر بن عمران الضبعي، وعمرو بن مرزوق هو الباهلي. والحديث أخرجه البخاري ١/ ٢١ و ٣٢،٥/ ٢١٣،٨/ ٥٠،٩/ ١١١، مسلم ص (٤٧)، أبو داود ٣٦٩٢ - الترمذي ١٧٤١.