1237 · ص319 · ج3
الاجتهاد في العشر الأواخر من شهر رمضان
٣٦٥٦ - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف [الأصفهاني] ١ أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا سعدان بن نصر نا سفيان عن أبي يعفور العبدي عن مسلم عن مسروق قال: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: كان النبي صلّى الله عليه وسلّم إذا دخلت العشر الأواخر من شهر رمضان أحيا الليل وأيقظ أهله وشد المئزر. أخرجاه في الصحيح من حديث ابن عيينة.
٣٦٥٧ - [أخبرناه] ١ أبو عبد الله الحافظ أنا أبو الحسن علي بن محمد بن [سختوية] ٢ نا إسماعيل بن إسحاق نا عارم بن الفضل نا عبد الواحد بن زياد نا الحسن بن عبيد الله قال: سمعت إبراهيم بن يزيد يحدث عن الأسود بن يزيد عن عائشة قالت: كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيرها. رواه مسلم عن قتيبة عن عبد الواحد.
فصل
في ليلة القدر
٣٦٥٨ - قال الله عز وجل:
{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ}. {إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ .. }. إلى آخر السورة.
قال الحليمي رحمه الله: ومعنى ليلة القدر الليلة التي يقدر الله تعالى لملائكته جميع ما ينبغي أن يجري علي أيديهم من تدبير بني آدم محياهم ومماتهم إلى ليلة القدر من السنة القابلة. [وكان] ١ يدخل في هذه الجملة أيام حياة النبي صلّى الله عليه وسلّم أن يقدر فيها ما هو منزله من القرآن إلى مثلها من العام القابل.
٣٦٥٦ - ١ في ب الأصبهاني.
٣٦٥٧ - ١ في ب أخبرنا
٢ في ب غير واضح في (أ)
أخرجه مسلم في الصيام عن قتيبة وأبي كامل عن عبد الواحد بن زياد-به.
٣٦٥٨ - ١ في ب (كان).
1238 · ص320 · ج3
وإنما قيل ليلة القدر بتسكين الدال لأنه لم يرد به ليلة القضاء فإن القضاء سابق وإنما أريد به تفصيل ما قد جرى به القضاء وتحديده ليكون ما يلقى إلى الملائكة في السنة [مقدار] ٢ بمقدار يحصره علمهم. وقال الله عز وجل في وصف هذه الليلة:
{إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ}.
أي مباركة [أي مبارك] ٣ فيها لأولياء الله فإنما جعلت خيرا من ألف شهر إذا أحيوها وقدروها حق قدرها وقطعوها بالصلاة وقراءة القرآن والذكر دون اللغو واللهو ثم قال: {إِنّا كُنّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ}.
أي كل أمر مبين على السداد والحكمة حكيم بمعنى محكم. وقيل معناه يفرق كل أمر حكيم أي يفصل أجزاء القرآن فيكون ذلك الفصل وذلك الفرق أمرا حكيما.
وقيل أيضا ليلة القدر لتقدير ما ينزل من القرآن فيها إلى مثلها من السنة القابلة فقط فأما سائر الأمور التي تجري على يدي الملائكة من تدبير أهل الأرض فإنما تبين ليلة النصف من شعبان.
٣٦٥٩ - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد [بن] ١ المقرئ أنا الحسن بن محمد بن إسحاق نا يوسف بن يعقوب القاضي نا أبو الربيع نا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله:
{إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}.
قال: أنزل الله عز وجل القرآن جملة واحدة في ليلة القدر [فكان] ٢ بموقع النجوم وكان الله ينزله على رسوله صلّى الله عليه وسلّم بعضه [في] ٣ اثر بعض ثم قرأ (علي) ٤:
٢ في ب (مقدرا).
٣ ليس في ب.
٣٦٥٩ - ١ زيادة من (ب).
٢ في ب وكان.
٣ سقط من (١).
٤ ليست في (ب).