← المكتبة ▭▭ صفحتان
شعب الإيمان - ت زغلول
أبو بكر البيهقي كتب السنة 458 هـ
A− A+
3341 · ص21 · ج5
{وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ} وهي القداح كان أهل الجاهلية يستقسمون بها في أمورهم فجمع الله تبارك وتعالى هذا كله فحرمه فقال: {ذلِكُمْ فِسْقٌ}. يقول: ركوب شيء من هذا معصية للرب تبارك وتعالى. وهكذا فيما روينا عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في تفسير قوله: {إِلاّ ما ذَكَّيْتُمْ}. غير أنه قال: في موضع آخر من الكتاب إلا ما ذكيتم يقول: ما ذكيتم من هؤلاء وبه روح فكلوه فهو ذبيح. قال الشيخ أحمد رضي الله عنه: ثم إن الله عز وجل استثنى من الذين حرم عليهم الميتة المضطر فقال: {فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}. وقال في آية أخرى: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ}. وروينا عن مجاهد أنه قال: {غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ}. يقول: غير قاطع السبيل ولا مفارق الأئمة ولا خارج في معصية الله عز وجل. وروينا في الخبر أنه استثنى من الميتة والدم فقال: «أحلت لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان فالحوت والجراد وأما الدمان فالكبد والطحال».