← المكتبة ▭▭ صفحتان
شعب الإيمان - ت زغلول
أبو بكر البيهقي كتب السنة 458 هـ
A− A+
3524 · ص477 · ج5
ببغداد أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا أحمد بن منصور نا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري في قوله {إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} قال: أخبرني القاسم بن محمد قال: اجتمع أبو هريرة وكعب فجعل أبو هريرة يحدث عن النبي صلّى الله عليه وسلّم وجعل يحدث كعب عن الكتب. فقال أبو هريرة قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إن لكل نبي دعوة مستجابة وإني خبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة». فقال له كعب: أنت سمعت هذا من رسول الله صلّى الله عليه وسلّم؟ قال: نعم قال: فداه أبي وأمي أولا أخبرك عن إبراهيم عليه السّلام أنه لما أري ذبح ابنه إسحاق قال الشيطان: إن لم افتن هؤلاء عند هذه لم أفتنهم أبدا فخرج إبراهيم بابنه ليذبحه فذهب الشيطان فدخل على سارة فقال: أين يذهب إبراهيم بابنك قالت: غدا به لبعض حاجته. فقال: إنه لم يغد به لحاجة إنما ذهب به ليذبحه قالت: ولم يذبحه. قال: يزعم أن ربه أمره بذلك. قالت: فقد أحسن أن يطيع ربه فخرج الشيطان في أثرهما فقال للغلام: أين يذهب بك (أبوك) ١ قال: لبعض حاجته. قال: إنه لا يذهب بك لحاجة ولكنه يذهب بك ليذبحك. قال: لم يذبحني. قال: يزعم أنه ربه أمره بذلك. قال: فو الله لئن كان أمره بذلك ليفعلن قال: فيئس منه فتركه ولحق بإبراهيم فقال أين عدوت بابنك. قال: لحاجة. قال: فإنك لم تغد به لحاجة إنما غدوت به لتذبحه. قال: ولم أذبحه. قال: تزعم ان ربك أمرك بذلك. قال: فو الله لئن كان الله أمرني بذلك لأفعلن قال: فتركه ويئس أن يطاع. قال: {فَلَمّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} [الصافات ١٠٣/-١٠٥]. قال: فأوحى إلى إسحاق أن ادع فإن لك دعوة مستجابة قال إسحاق اللهم
١ في الأصل (أبوه).