87 · ص87
تاسعًا: مكية السورة أو مدنيتها:
وهي سورة مكية.
بيان من نص على أنها مكية:
قال يَحيى بن سلاَّم بن أبي ثعلبة البصري (ت: ٢٠٠ هـ): «وهي مكّيّةٌ كلّها» ١.
وعلى ذلك عموم أئمة التفسير. ٢
وحُكي عن بعضهم خلافٌ يسير في ذلك:
قَالَ أبو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الجَوْزِيِّ (ت: ٥٩٧ هـ): «وهي مكية في قول الأكثرين وروي عن عطاء أنه قال: هي مكية سوى آيتين منها نزلتا بالمدينة وهما قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ} [لقمان: ٢٧] والتي بعدها، (لقمان: ٢٧، ٢٨)، وروي عن الحسن أنه قال: إلا آية نزلت بالمدينة وهي قوله: {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} [لقمان: ٤]؛ لأن الصلاة والزكاة مدنيتان» ٣.
قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: ٨٥٥ هـ): «وهي مكّيّة وفيها اختلاف في آيتين قوله: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ} [لقمان: ٢٧]، فذكر السّديّ أنّها نزلت بالمدينة، وقوله: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [لقمان: ٣٤]، نزلت في رجل من محارب بالمدينة، وقال ابن النّقيب:
١ تفسير القرآن العظيم (٢/ ٦٦٩).
٢ يُنظر: معاني القرآن (٥/ ٢٧٥)، الناسخ والمنسوخ لابن سلامة (١٤٣)، الكشف والبيان (٧/ ٣٠٩)، الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه (٣٧٩)، البيان (٢٠٦)، الوسيط (٣/ ٤٤٠)، معالم التنزيل (٦/ ٢٥٩)، علل الوقوف (٢/ ٨٠٤)، تفسير القرآن العظيم (٦/ ٣٣٠)، الدر المنثور (١١/ ٦١٤)، القول الوجيز (٢٦٠).
٣ زاد المسير (٦/ ٣١٤).