164 · ص19 · ج7
وقال الإمام أحمد أيضاً: وليس له أن يمنع فضل ماء ليمنع به الكلأ. واحتج بالخبر.
وفي " الروضة ": يكره منعه فضل مائه ليسقي به للخبر. نقله في " الفروع ". وعلم مما تقدم أو لا يلزم من قلنا يلزمه بذل الماء حبل ولا دلو؛ لأنهما يتلفإن بالاستعمال. أشبها بقية ماله. قاله في " الكافي ".
(ومن حفر بئراً بموات) أى: بأرض موات اللسابلة) أى: لنفع المجتازين (فحافر كغيره) أى: كسائر المنتفعين بها ١ (في سقي وزرع وشرب).
قال في " الإنصاف ": قاله الأصحاب، وفي " الفروع " قال جماعة: من حفر بئراً بموات للسابلة فهو كغيره في شرب وسقي وزرع.
(ومع ضيق) أى: تزاحم (يُسقى آدمي) أولا (فحيوان فزرع) بعدهما؛
لأن الحيوان له حرمة.
(و) أن حفرها في موات (أرتفاقاً) بها (كالسفارة) والمنتجعين يحتفر ون البئر. (لشربهم و) شرب (دوابهم: فهم) أى: المحتفرون (أحق بمائها) أى: ماء البئر التي احتفروها (ما أقاموا) أى: مدة إقامتهم عليها. يعني: أنهم لا يملكونها.
قال في " الإنصاف ": وهو المذهب.
ووجهه: أنهم جازمون بأنتقالهم عنها وتركها لمن نزل منزلتهم. بخلاف الحافر للتملك.
وقيل: بل تكون ملكاً للحافر.
قال في " الإنصاف ": وهو الصواب.
(وعليهم) أى: الحافرين لها (بذل فاضل) عنهم من مائها الشارب
١ فى أوب: منها.