← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
4823 · ص445 · ج1
كتاب الصلاة [الصلاه] في اللغة: الدعاء لقوله تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} [التوبه: ١٠٣] أي: ادع لهم. وانما عدي بـ " على " لتضمنه معنى الانزال أي: انزل رحمتك عليهم. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فان كان مفطرا فليطعم، وان كان صائما فليصل " ١. وقال الشاعر ٢: تقول بنتي وقد قربت مرتحلا يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا عليك مثل الذي صفيت فاغتمضي يوماًفان لجنب المرءمضطجعا وفي الشرع: (اقوال وافعال معلومة، مفتتحة بالتكبير، مختتمة بالتسليم). فان قيل: صلاة الأخرس لا يوجد فيها أقوال؟. فا لجواب: أن الأقوال المقدرة كالموجودة. والأصل في وجوبها الكتاب والسنة والإجماع: أما الكتاب؛ فقوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ} [البينه: ٥] ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم: " بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان،
١ ١ أخرجه أحمد في " مسنده " (٧٧٣٥) ٢: ٢٧٩. ٢ ٢ الشاعر هو: الأعشى ميمون بن قيس، والبيتان في ديوانه: ١٠١.