← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
166 · ص19 · ج9
ونقل حنبل: لا بأس أن يقلبها إذا أراد الشراء من فوق الثياب، لأنها لا حرمة لها. قال القاضي: أجاز تقليب الصدر والظهر، بمعنى: لمسه من فوق الثياب. وروى أبو حفص بإسناده: " أن ابن عمر كان يضع يده بين ثدييها وعلى عجزها من فوق الثياب ويكشف عن ساقها " ١ . (و) من (ذات محرم) " لقول الله ٢ سبحانه وتعالى: (وولايبدين زينتهن إلا لبعولتهن أوءابآبهن أوءابآء بعولتهن … ) الاية [النور: ٣١]. (وهي) أي: وذات المحرم (من تحرم عليه أبدا بنسب، او سبب مباح)؛ كرضاع ومصاهرة. وقوله: مباح؛ ليخرج أم المزنى بها وبنتها وأم الموطوءة بشبهة وبنتها. قاله الموفق وابن أخيه وصاحب " الفائق " وغيرهم. وقوله: (لحرمتها)، ليخرج الملاعنة، فإنها لم تحرم على الملاعن لحرمتها بل عقوبة عليه. ولما كان ما ذكر يشمل نساء النبي صلى الله عليه وسلم، احتاج إلى إخراجهن بقوله: (إلا نساء النبي صلى الله عليه وسلم فلا) يباح النظر إليهن. وعنه: لا ينظر من ذوات محارمه إلى غير الوجه. وعنه: إلى غير الوجه والكفين. (ولعبد) لامرأة (لا مبعض أو مشترك نظر ذلك) أي: الوجه والرقبة واليد والقدم، والرأس والساق ٣ (من مولاته)، أي: مالكته كله؛ لقوله سبحانه وتعالى: (ولايبدين زينتهن إلا ماظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا
١ أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٥: ٣٢٩ كتاب البيوع، باب الرجل يريد شراء جارية فينظر إلى ما ليس منها بعورة. ٢ في ب: لقوله. ٣ في أ: ورأس وساق.