← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
172 · ص20 · ج4
[فصل: في الاستطاعة] (فصل) الشرط (الخامس) الذي هو شرط لوجوب الحج والعمرة دون الإجزاء: (الاستطاعة)، لقوله سبحانه وتعالى: {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} [ال عمران: ٩٧]. (ولا تبطل) الاستطاعة (بجنون) فيحج عنه. (وهي) أي: الاستطاعة: (ملك زاد يحتاجه) فى سفره، (و) ملك (وعائه)، لأنه لابد منه. (ولا يلزمه حمله) أي: حمل الزاد (إن وُجد بالمنازل) أي: منازل طريق الحاج ١ . (وملك راحلة) لركوبه (بآلة) لها ٢ (يصلحان) أي: الراحلة وآلتها (لمثله). نص أحمد على أنه يشترط لوجوب الحج والعمرة ملك الزاد والراحلة، وفاقاً لأبي حنيفة والشافعي وأكثر العلماء. قال أحمد: حدثنا هشيم عن يونس عن الحسن قال: " لما نزلت هذه الآية: {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} [ال عمران: ٩٧]، قال رجل: يا رسول الله! ما السبيل؟ قال: الزاد والراحلة " ٣ . فإن قيل: هو مرسل، أجيب: بأنه قد وافق مالك على أن المراسيل حجة. وروى الدارقطني بإسناده عن أنس " عن النبي - صلى الله عليه وسلم -في قوله عز وجل: {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} [ال عمران: ٩٧] قال: قيل: يا رسول الله! ما السبيل؟ قال:
١ في ب: الحج. ٢ في أ: بها. ٣ أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٤: ٣٢٧ كتاب الحج، باب بيان السبيل. . . وأخرجه الدارقطنى في " سننه " (١٣) ٢: ٢١٨ كتاب الحج.