209 · ص23 · ج9
الأول: أنه لا يباح أن ينظر من غير المستامة ما يباح أن ينظر إليه من المستامة. وهو ما قطع به ابن البنا.
والثانى: أن حكمهما واحد. وهو الذي قطع به القاضي في " الجامع الصغير".
والثالث: أن غير المستامة إن كانت برزة أبيح منها النظر إلى ما يظهر غالبا،
وإن لم تكن برزة لم يبح ذلك.
وبقي قول رابع خارج ايضا عما ذكر في " التنقيح "، وهو: أن ينظر من المستامة ما عدا عورتها. وهو الذي جزم به الموفق في " الكافي ". وما في " التنقيح " مخالف للمعنى الذي أبيح النظر من أجله. والله سبحانه وتعالى أعلم.
(ويحرم نظر خصي) أي: مقطوع الخصيتين فقط (ومجبوب) أي: مقطوع الذكر فقط، (وممسوح) أي: مقطوع الخصيتين والذكر (إلى أجنبية). قال الأثرم: استعظم الإمام أحمد إدخال الخصيان على النساء.
قال ابن عقيل: لا يباح خلوة النساء بالخصيان ولا بالمجبوبين " لأن العضو
وإن تعطل أو عدم، فشهوة الرجال لا تزول من قلوبهم. ولا يؤمن التمتع بالقبل ١ وغيرها، ولذلك لا يباح خلوة الفحل بالرتقاء من النساء لهذه العلة. انتهى.
قال في " الفروع ": وقيل ممسوح وخصي كمحرم. ونصه لا يعني: أن المنصو ص الإمام في الممسوح والخصي أنهما ليسا كالمحرم، وحينئذ فهما كالأجنبي في تحريم النظر إلى الأجنبية.
(ولشاهد ومعامل، نظر وجه مشهود عليها).
قال أحمد: لا يشهد على امرأة، إلا أن يكون قد عرفها بعينها.
وكذا يجوز لمن عامل امرأة نظر وجه (ومن تعامله) في بيع او إجارة أو غيرهما ليعرفها بعينها فيرجع عليها بالدرك.
١ في ب: بالقبلة.