216 · ص24 · ج6
ككون مال الشركة عروضاً ١ أو نحو ذلك وجب لمن سمي له جزء من الربح: المسمى؛ لأنه عقد يصح مع الجهالة. فيثبت المسمى في فاسده؛ كالنكاح.
ورد: بأن الأصل: كون ربح كل مال لمالكه؛ لأنه نماؤه. وإنما ترك ذلك بالعقد الصحيح. فإذا لم يكن صحيحاً بقي الحكم على مقتضى الأصل؛ كما أن البيع إذا كان فاسداً لم ينتقل ٢ ملك ٣ واحد من المتبايعين عن ماله.
(و) على المذهب: يرجع كل (من) شركاء (ثلاثة بأجرة ثلثي عمله)
ومن أربعة بثلاثة أرباع عمله. ويكون ذلك كما تقدم في الشريكين.
(ومن تعدَّى) من الشريكين أو الشركاء بمخالفة أو إتلاف: (ضمن) أي:
صار ضامناً للمال بعد أن كان في يده أمانة؛ لأنه تصرف في مال ٤ غيره بما لم يأذن فيه. فلزمه ضمانه؛ كالغاصب.
(و) متى اشترى ما لم يؤذن له في شرائه فربح: فـ (ربح مال لربه). نص عليه.
وبه قال أبو قلابة ونافع.
وعنه: يتصدقان بالربح.
قال القاضي: هذا على سبيل الورع ٥ . وهو لرب المال في القضاء.
وقيل: إن اشترى في الذمة ثم نقد المال فالربح لربه، وإن اشترى بعين المال فعنه: أنه باطل. وعنه: أنه موقوف: إن أجازه المالك صح، وإلا بطل. ووجه المذهب: أنه نماء مال تصرف فيه غير مالكه بغير إذنه. فكان لمالكه؛ كما لو غصب حنطة وزرعها.
١ في أ: عوضاً.
٢ في أوب: ينقل.
٣ في ب: مال.
٤ في ج: ملك.
٥ في ب: التورع.