← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
216 · ص24 · ج6
ككون مال الشركة عروضاً ١ أو نحو ذلك وجب لمن سمي له جزء من الربح: المسمى؛ لأنه عقد يصح مع الجهالة. فيثبت المسمى في فاسده؛ كالنكاح. ورد: بأن الأصل: كون ربح كل مال لمالكه؛ لأنه نماؤه. وإنما ترك ذلك بالعقد الصحيح. فإذا لم يكن صحيحاً بقي الحكم على مقتضى الأصل؛ كما أن البيع إذا كان فاسداً لم ينتقل ٢ ملك ٣ واحد من المتبايعين عن ماله. (و) على المذهب: يرجع كل (من) شركاء (ثلاثة بأجرة ثلثي عمله) ومن أربعة بثلاثة أرباع عمله. ويكون ذلك كما تقدم في الشريكين. (ومن تعدَّى) من الشريكين أو الشركاء بمخالفة أو إتلاف: (ضمن) أي: صار ضامناً للمال بعد أن كان في يده أمانة؛ لأنه تصرف في مال ٤ غيره بما لم يأذن فيه. فلزمه ضمانه؛ كالغاصب. (و) متى اشترى ما لم يؤذن له في شرائه فربح: فـ (ربح مال لربه). نص عليه. وبه قال أبو قلابة ونافع. وعنه: يتصدقان بالربح. قال القاضي: هذا على سبيل الورع ٥ . وهو لرب المال في القضاء. وقيل: إن اشترى في الذمة ثم نقد المال فالربح لربه، وإن اشترى بعين المال فعنه: أنه باطل. وعنه: أنه موقوف: إن أجازه المالك صح، وإلا بطل. ووجه المذهب: أنه نماء مال تصرف فيه غير مالكه بغير إذنه. فكان لمالكه؛ كما لو غصب حنطة وزرعها.
١ في أ: عوضاً. ٢ في أوب: ينقل. ٣ في ب: مال. ٤ في ج: ملك. ٥ في ب: التورع.