← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
234 · ص26 · ج2
وقال أبو طالب: سألت أحمد عن الرجل يصلي وعليه القميص يأتزر بالمنديل؛ قال: نعم فعل ذلك ابن عمر. (و) كره شد وسط (أنثى مطلقاً) أي: سواء كان بمشبه شد زنار أو لا؛ لأن ذلك يبين به حجم عجيزتها، وتبين به عُكَنُها ١ وتقاطيع بدنها، والمطلوب ستر ذلك مطلقاً، ولذلك يكره لها لبس الرقيق الذي يحكي هيئة خلقتها. (و) كره أيضاً (مشي بنعل واحدة) يعني بلا حاجة. قال في " الفروع ": ونصه: ولو يسيراً لإصلاح الأخرى، خلافاً للقاضي و" الفصول " و" الغنية "، قال صلى الله عليه وسلم: " لا يمشي أحدكم في نعل واحدة " ٢ . متفق عليه من حديث أبي هريرة. ولمسلم في رواية: " إذا انقطع شسع نعل أحدكم فلا يمش في الأخرى حتى يصلحها " ٣ . ورواه أيضاً من حديث جابر وفيه: " ولا خف واحد " ٤ . و" مشى علي في نعل واحدة "، و"عائشة في خف واحد " ٥ . رواهما سعيد. وقال صاحب " النظم ": وأصله في كلام القاضى. ودليل الرخصة ما روي عن علي: " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا انقطع شسع نعله مشى في نعل واحدة والأخرى في يده " ٦ وأحسب هذا لا يصح.
١ العُكَنه، بالضم: ما انطوى وتثنى من لحم البطن سمنا. " القاموس المحيط ": ١٥٦٩. ٢ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٥١٨) ٥: ٢٢٠٠ كتاب اللباس، باب لا يمشي في نعل واحدة. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٠٩٧) ٣: ١٦٦٠ كتاب اللباس والزينة، باب استحباب لبس النعل في اليمنى. . . ٣ أخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٠٩٨) الموضع السابق، وهو من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. ٤ أخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٠٩٩) ٣: ١٦٦١ كتاب اللباس والزينة، باب النهي عن اشتمال الصماء. . . ٥ أخرجه الترمذي في " جامعه " (١٧٧٨) ٤: ٢٤٤ كتاب اللباس، باب ما جاء من الرخصة في المشي في النعل الواحدة، رواه مرفوعا. ئم قال: هكذا رواه سفيان وغير واحد عن عبد الرحمن موقوفاً وهذا أصح. ٦ قال الحافظ ابن حجر في " الفتح ": ١٠: ٣١٠ قد ورد عن على وابن عمر أنهما فعلا ذلك، وهو إما=