234 · ص26 · ج2
وقال أبو طالب: سألت أحمد عن الرجل يصلي وعليه القميص يأتزر بالمنديل؛ قال: نعم فعل ذلك ابن عمر.
(و) كره شد وسط (أنثى مطلقاً) أي: سواء كان بمشبه شد زنار أو لا؛
لأن ذلك يبين به حجم عجيزتها، وتبين به عُكَنُها ١ وتقاطيع بدنها، والمطلوب ستر ذلك مطلقاً، ولذلك يكره لها لبس الرقيق الذي يحكي هيئة خلقتها.
(و) كره أيضاً (مشي بنعل واحدة) يعني بلا حاجة.
قال في " الفروع ": ونصه: ولو يسيراً لإصلاح الأخرى، خلافاً للقاضي
و" الفصول " و" الغنية "، قال صلى الله عليه وسلم: " لا يمشي أحدكم في نعل واحدة " ٢ . متفق عليه من حديث أبي هريرة.
ولمسلم في رواية: " إذا انقطع شسع نعل أحدكم فلا يمش في الأخرى حتى يصلحها " ٣ . ورواه أيضاً من حديث جابر وفيه: " ولا خف واحد " ٤ . و" مشى علي في نعل واحدة "، و"عائشة في خف واحد " ٥ . رواهما سعيد.
وقال صاحب " النظم ": وأصله في كلام القاضى.
ودليل الرخصة ما روي عن علي: " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا انقطع شسع نعله مشى في نعل واحدة والأخرى في يده " ٦ وأحسب هذا لا يصح.
١ العُكَنه، بالضم: ما انطوى وتثنى من لحم البطن سمنا. " القاموس المحيط ": ١٥٦٩.
٢ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٥١٨) ٥: ٢٢٠٠ كتاب اللباس، باب لا يمشي في نعل واحدة. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٠٩٧) ٣: ١٦٦٠ كتاب اللباس والزينة، باب استحباب لبس النعل في اليمنى. . .
٣ أخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٠٩٨) الموضع السابق، وهو من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
٤ أخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٠٩٩) ٣: ١٦٦١ كتاب اللباس والزينة، باب النهي عن اشتمال الصماء. . .
٥ أخرجه الترمذي في " جامعه " (١٧٧٨) ٤: ٢٤٤ كتاب اللباس، باب ما جاء من الرخصة في المشي في النعل الواحدة، رواه مرفوعا. ئم قال: هكذا رواه سفيان وغير واحد عن عبد الرحمن موقوفاً وهذا أصح.
٦ قال الحافظ ابن حجر في " الفتح ": ١٠: ٣١٠ قد ورد عن على وابن عمر أنهما فعلا ذلك، وهو إما=