← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
2366 · ص221 · ج4
وأشركه في هديه " ١ . وإذا نحر الهدي فرَّقه على مساكين الحرم؛ لما روى أنس " أن النبى صلى الله عليه وسلم نحر خمس بدنات. ثم قال: من شاء اقتطع " ٢ . رواه أبو داود. وإن قسمها فهو أحسن وأفضل؛ لأن بقسمها يتيقن إيصالها إلى مستحقها. ويكتفي المساكين تعب النهب والزحام. ويقسم جلودها وجلالها؛ لما روى علي قال: " أمرنى النبي صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه، وأن أقسم بدنه كلها جلودها وجلالها، وأن لا أعطي الجازر منها شيئاً. وقال: نحن نعطيه من عندنا " ٣ . وإنما يلزم قسم جلالها؛ للخبر. ولأنه ساقها لله على تلك الصفة. فلا يأخذ شيئا مما جعله لله. قال في " شرح المقنع ". وقال أصحابنا: لا يلزمه إعطاء جلالها؛ لأنه إنما أهدى الحيوان دون ما عليه. (ثم يحلق. وسُن استقباله) أى: أن يستقبل القبلة؛ (وبداءة بشقه الأيمن)، وأن يبلغ بالحلق العظم الذي عند مقطع الصدغ من الوجه؛ " لأن ابن عمر كان يقول للحالق ٤ : ابلغ العظمين، افصل الرأس من اللحية ". وكان عطاء يقول: من السنه إذا حلق أن يبلغ العظمين. (أو يُقصِّر من جميع شعره) نص عليه. قال في " الفروع ": قال شيخنا (لا من كل شعرة بعينها). قال في " الإنصاف ": قلت: هذا لا يعدل عنه ولا يسع الناس غيره،
١ سبق تخريجه صر (٢٠٢) رقم (٢). ٢ أخرجه أبو داود في "سننه " (١٧٦٥) ٢: ١٤٨ كتاب المناسك، باب في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ. ٣ أخرجه البخاري في " صححيحه " (١٦٣٠) ٢: ٦١٣ كتاب الحج، باب يتصدق بجلود الهدي. وأخرجه مسلم في " صححيحه " (١٣١٧) ٢: ٩٥٤ كتاب الحج، باب في الصدقة بلحوم الهدى وجلودها وجلالها. ٤ ساقط من أ.