261 · ص28 · ج7
وابنه. وكذلك خرجها ابن عقيل من نص أحمد على صحة وقفها. ولو كانت وقفاً لم يصح وقفها. وكذلك وقع في كلام أبي بكر وابن شاقلاء وابن أبي موسى ما يقتضي الجواز. وله مأخذأن:
أحدهما: أن الأرض ليست وقفاً. وهو ماً خذ ابن عقيل. وعلى هذا فإن كانت مقسومة فلا إشكال في ملكها، وأن كانت فيئاً لبيت المال، وأكثر كلام أحمد يدل عليه فهل تصير وقفاً بنفس الأنتقال إلى بيت المال [أم لا]؟ على وجهين.-
فإن قلنا: لا تصير وقفاً فللإمام بيعها وصرف ثمنها في المصالح.
وهل له إقطاعها إقطاع تمليك؟ على وجهين. ذكر ذلك القاضي في
" الأحكام السلطانية ".
والماًخذ الثانى: أن البيع هنا وارد على المنافع دون الرقبة فهو نقل للمنافع المستحقة بعوض. وهذا اختيار الشيخ تقي الدين. ويدل عليه من كلام أحمد: أو أجاز دفعها عوضا عن المهر. ويشهد له ما تقدم من المعاوضة عن المنافع في مسائل متعددة. وإن كان القاضي وابن عقيل والأكثرون صرحوا بعدم صحة بيع المنافع المجردة. والتحقيق في ذلك أن المنافع نوعأن:
أحدهما: منافع الأعيأن المملوكة التي تقبل المعاوضة مع أعيأنها. فهذه قد جوز الأصحاب بيعها في مواضع.
* منها: [أن] اصل وضع الخراج على أرض العنوة إذا قيل هي فيء فإنهليس بأجرة، بل هو شبيه بها ومتردد بينها وبين البيع.
* ومنها المصالحة بعوض على وضع الأخشاب وفتح الأبواب ومرور المياه ونحوها. وليس بإجارة محضة؛ لعدم تقدير المدة. وهو شبيه بالبيع.
* ومنها: لو أعتق عبده واستثنى خدمته سنه فهل له أن يبيعها منه؛ على روايتين. ذكرهما ابن أبي موسى وهما منصوصتأن عن أحمد. ولا يقال: هو لا يملك بيع العبد في هذه الحال، لأن هذه المنافع كان يملك المعاوضة منها في حال الرق. وقد استبقاها بعد زوالى. فاستمر حكم المعاوضة عليها؛ كما يستمر
262 · ص28 · ج8
(فصل: في الجمع بين الوصية بالأجزاء والأنصباء)
(إذا خلف ابنين، ووصى لرجل بثلث ماله، ولآخرا بمثل نصيب ابن: فلصاحب النصف ثلث المال عند الإجازة) له في الأصح؛ كما لو لم يكن معه موصى له اخر. وهذا قول يحيى بن ادم ١ . وللآخر الثلث.
(وعند الرد: يقسم الثلث بينهما نصفين)؛ لأنهما موصى لهما بثلثي المال. وقد رجعت وصيتهما بالرد إلى نصفها. وتصح من ستة: لكل وصي سهم ولكل ابن سهمان. وكذا ٢ إن ٣ كان الجزء الموصى به النصف في الأصح. وتصح من اثني عشر في خال الإجازة: لصاحب النصف ستة، ولصاحب النصيب اربعة، ولكل ابن سهم. وفي حالة الرد من خمسة عشر: للموصى له بالنصف ثلاثة، وللموصى له بالنصيب اثنان، ولكل ابن خمسة، وإن كان الجزء الموصى به الثلثين: ففي الأصح للموصى له ٤ بالنصيب الثلث في حال الإجازة. وتصح من ثلاثة. وفي حال الرد يقسم الثلث بينهما على ثلاثة وتصح من تسعة،
وإن كان الجزء الموصى به جميع المال: ففي الأصح يقسم المال بين الوصيين في حال الإجازة على اربعة: للموصى له بالمال ثلاثة، وللموصى له بالنصيب سهم؛ كما لو أوصى لإنسان بجمييع ماله ولآخر بثلثه، وفي حال الرد يقسم الثلث بينهما على أربعة وتصح من اثني عشر.
١ في أ: قول ابن ادم.
٢ في أ: كذا.
٣ في ب: إذا.
٤ ساقط من أ. وفي ب: ففي الأصح يقسم المال الأصح للموصى له.