← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
2628 · ص245 · ج2
ولأحمد وغيره: " من عمل حسنة كانت له بعشر أمثالها. ومن أنفق نفقة في سبيل الله كانت له بسبعمائة ضعف " ١ ٠ انتهى. وقيل: رباطٌ أفضل من جهاد. وحكي رواية. ثم يلي التطوع بالجهاد. تعلم العلم وتعليمه. نقل مهنا: طلب العلم أفضل الأعمال لمن صحت نيته. قيل له: فأي شيء تصحيح النية؟ قال: ينوي بتواضع فيه، وينفي عنه الجهل. وقال لأبي داود: شرط النية شديد، حبب إليَّ فجمعته. وسأله ابن هانئ: يطلب الحديث بقدر ما يظن أنه قد انتفع به. قال: العلم لا يعدله شيء. ونقل ابن منصور: أن تذاكر بعض ليلة أحب إلى أحمد من إحيائها، وأنه العلم الذي ينتفع به الناس في أمر دينهم. قلت: الصلاة والصوم والحج والطلاق ونحو هذا؛ قال: نعم. انتهى. والأشهر عن أحمد: الاعتناء بالحديث والفقه والتحريض على ذلك. وقال: ليس قوم خيراً من أهل الحديث، وعاب على محدث لا يتفقه. ودال: يعجبني أن يكون الرجل فهماً في الفقه. وقال الشافعي ليونس بن عبد الأعلى: عليك بالفقه فإنه كالتفاح الشامي يحمل من عامه. وقال: ليس في العلم شيء أنفع من الفقه. وفي خطبة " المحيط " للحنفية: أفضل العلوم عند الجمهور بعد معرفة أصل الدين وعلم اليقين معرفة الفقه. وفي " الصحيحين " عن أبي هريرة مرفوعاً: " تجدون الناس معادن. فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا " ٢ . قال في " الفروع ": وكلام الأصحاب هنا يدل على ان من العلم ما يقع
١ أخرجه أحمد في " مسنده " (١٩٠٠٢) ٤: ٣٤٥. ٢ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٣١٩٤) ٣: ١٢٣٥ كتاب الأنبياء، باب {أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} (١٣٣).