← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
3248 · ص301 · ج7
هبته كالكلب يقئ ثم يعود في قيئه " ١ . متفق عليه. وفي رواية لأحمد قال قتادة: " ولا أعلم القيء إلا حراماً " ٢ . وشمل هذا الإطلاق: أنه سواء عوض عنها أنه لم يعوض. وهو المذهب؛ لأن العطية ٣ المطلقة لا تقتضي الثواب. (إلا من وهبت زوجها) شيئاً (بمسألته) إياهًا (ثم ضرها بطلاق أنه غيره)، كما لو تزوج عليها. نقل ابو طالب: إذا وهبت له مهرها. فإن كان ساً لها ذلك رده إليها رضيت أنه كرهت؛ لأنها لا تهب إلا مخافة غضبه أنه إضراراً ٤ بأن يتزوج عليها. وإن لم يكن سألها وتبرعت به فهو جائز ٥ انتهى. لأن شاهد الحال يد ل على أنها لم تَطِبْ به نفساً. وإنما أباحه الله تعالى عند طيب نفسها بقوله تعالى: (وَنِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا) [النساء: ٤]. وغير الصداق كالصداق. وعنه: أن المرأة تملك الرجوع فيما وهبت زوجها مطلقاً. سواء سألها أو لم يساًلها. قا ل الأثرم: سمعت أحمد يُسأل عن المرأة تهب ثم ترجع. فرأيته يجعل النساء غير الرجال ثم ذكر الحديث: " إنما يرجع في المواهب النساء وشرار الأ قوام ".
١ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٤٤٩) ٢: ٩١٥ كتاب الهبه وفضلها. باب هبة الرجل لامرأته والمرأة لز وجها. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٦٢٢) ٣: ١٢٤١ كتاب الهبات. باب تحريم الرجوع فى الصدقة والهبة بعد القبض … ٢ أخرجه أبو داود في " سننه " (٣٥٣٨) ٣: ٢٩١ كتاب الإجارة. باب الرجوع في الهبه. ٣ في ج: الهبة. ٤ في ب: إضرار. ٥ في أ: جائزا.