← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
3529 · ص327 · ج2
قال شارح " المقنع ": وكذلك أن كانت تقام فيه مع غيبته، إلا أن في صلاته في غيره كسر قلب إمامه أو جماعته فجبر قلوبهم أولى. (ف) يلي ١ ذلك في الأفضلية: المسجد (الأقدم. فالأكثر جماعة). قال في " الإنصاف ": والصحيح من المذهب: أن المسجد العتيق أفضل من الأكثر جماعة. انتهى. لأن الطاعة في الأقدم أسبق، والعبادة فيه أكثر. (وأبعد) المسجدين القديمين أو الجديدين سواء اختلف في كثرة الجمع وقلته، أو استويا: (أولى من أقرب) في أصح الروايتين؛ لتكثر خطاه في طلب الثواب فتكثر حسناته. ولما روى أبو موسى قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى " ٢ . رواه البخاري. (وحرم أن يؤم بمسجد له إمام راتب) بغير إذن إمامه الراتب؛ لأن الراتب بمنزلة صاحب البيت، وصاحب البيت أحق بالإمامة ممن سواه؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم " لا يُؤَمَّنَّ الرجلُ في بيته إلا بإذنه " ٣ . قال في " الفروع ": تحرم الإمامة بمسجد له إمام راتب بلا إذنه. قال أحمد: ليس لهم ذلك. وقال في " الخلاف ": فقد كره ذلك. (فلا تصح) إمامة من ارتكب الحرمة وصلى بغير إذن الإمام الراتب. قال في " التنقيح ": وظاهر كلامهم لا تصح، وقدم في " الرعاية " تصح. انتهى. قال في " الفروع ": وحيث حرم فظاهره لا تصح. وفي " الرعاية ":
١ في أزيادة: هذا. () ٢ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٢٣) ١: ٢٣٣ كتاب الجماعة والإمامة، باب فضل () صلاة الفجر في جماعة. ٣ أخرجه أبو داود في " سننه " (٥٨٢) ١: ١٥٩ كتاب الصلاة، باب من أحق بالإمامة. ()