← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
3542 · ص328 · ج4
(وسُن رباط) في سبيل الله. (وهو: لزوم ثغر لجهإد) مقويا للمسلمين (ولو) كان اللزوم (ساعة) نصا. قال أحمد: يوم رباط، وليلة رباط، وساعة رباط. والثغر: كل مكان يخيف أهله العدو ويخيفهم. واصله من رباط الخيل " لأن هؤلاء يربطون خيولهم وهؤلاء يربطون خيولهم، كل يعد لصاحبه. فسمي المقام بالثغر رباطا، وإن لم يكن خيل. وفيه فضل عظيم واجر كبير. قال احمد: ليس يعدل الجهاد والرباط شيء. والرباط: دفع عن المسلمين وعن حريمهم وقوة لأهل الثغر ولأهل الغزو. فالرباط عندي أصل الجهاد وفرعه، والجهاد افضل منه للعناء والتعب والمشقة. وقد روي في فضل الرباط أخبار: منها ما روى سلمان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " رباط ليلة في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه. فإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأجري عليه رزقه، وأمن الفتان " ١ . رواه مسلم. وعن فضالة بن عبيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل الله فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة، ويأمن من فتّان القبر " ٢ . رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح. وعن عثمان أنه قال على المنبر: " إني كنت كتمتكم حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم] كراهية تفرقكم عني، ثم بدا لي ان أحدثكموه ليختار امرو منكم
١ أخرجه مسلم في " صحححه " (١٩١٣) ٣: ١٥٢٠ كتاب الإماره، باب فضل الرباط في سبيل الله عز وجل. ٢ أخرجه أبو داود في " سنته " (٢٥٠٠) ٣: ٩ أول كتاب الجهاد، باب في فضل الرباط. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (١٦٢١) ٤: ١٦٥ كتاب فضائل الجهاد، باب ما جاء في قضل من مات مرابطاً