3662 · ص339 · ج4
مع الحاجة وعدمها.
(و) يجوز أيضا رميهم (بنار، وقطع سابِلة) عنهم، (و) قطع (ماء) عنهم، (وفتحُه ليغرقهم، وهدم عامرهم) وإن تضمن ذلك إتلاف النساء والصبيان " لحديث الصعب بن جثامة في البيات. وهذا في معناه.
(و) يجوز (أخذ شهد، بحيب لا يُترك للنحل) منه (شيء) على الأصح " لأن الشهد من الطَّعام المباح.
ولأن هلاك النحل بأخذ جميع الشهد يحصل ضمناً غير مقصود. فأشبه قتل النساء والذراري في البيات.
(لا حرقه) أي: حرق النحل، (او تفريقه) فإنه لا يجوز؛ لما روي عن
أبي بكر الصديق: " انه قال ليزيد بن أبي سفيان حين بعثه أميرا على القتال بالشام: ولا تحرقن نحلاً ولا تفرقنه " ١ .
ولأن ذلك إفساد. فيدخل في عموم قوله سبحانه وتعالى: {وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الفَسَادَ}] البقره: ٢٠٥].
ولأن النحل حيوان ذو روح. فلم يجز قتله ليغيظهم؛ كنسائهم وذراريهم.
(او عقرُ دابة) يعني: أنه لا يجوز ايضا عقر دابة (ولو لغير قتال) " كالبقر والغنم. (إلا لحاجة اكل). سواء خفنا أخذهم لها أولم نخف، لأن أبا بكر الصديق قالى في وصيته ليزيد حين بعثه أميراً: " يا يزيد! لا تقتل صبيا ولا امرأة ولا هرما، ولا تخربن عامرا، ولا تعقرن شجرا مثمرأ، ولا دابة عجماء، ولا شاة إلا لمأكلة، ولا تحرقن نحلا ولا تفرقنه، ولا تغلل ولا تجبن " ٢ .
و" أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل شي. ء من الدواب صبرا " ٣ .
١ أخرجه مالك في " الموطاً " (١٠) ٢: ٣٥٨ كتاب الجهاد، باب النهي عن قل النساء والولدان في الغزو. وأخرجه سعيد بن منصور في " سننه " (٢٣٨٣) ٢: ٤٨ ١ باب ما يؤمر به الجيوش إذا خرجوا.
٢ سبق تخريجه في الحديب السابق.
٣ أخرجه ابن ماجه فى " سننه " (٣١٨٨) ٢: ٠٦٤ ١ كتاب الذبائح، باب النهي عن صبر البهائم وعن المثلة. عن جابر بن عبدالله.