3880 · ص359 · ج3
ابن الأسود عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن أبي هريرة فال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أعطيت أمتي خمس خصال في رمضان لم تعطه أمة قبلهم: خَلُوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وتستغفر له الملائكة حتى يفطر، ويزين الله كل يوم جنته ثم يقول: يوشك عبادي الصالحون أن يُلقوا عنهم المؤنة والأذى ويصيروا إليكِ، وتصفد فيه مردة الشياطين فلا يخلصون فيه إلى ما كانوا يخلصون إليه في غيره ١ ، ويغفر لهم في آخر ليلة. قيل: يا رسول الله! أهي ليلة القدر؟ قال: لا. ولكن العامل إنما يوفى أجره إذا قضى عمله " ٢ .
قال ابن ناصر الحافظ: حديث حسن إسناده عدول.
(وصومُ رمضان فرضٌ). افترض صومه في السنة الثانية من الهجرة إجماعاً. فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع رمضانات إجماعاً.
والأصل فى فرضيته ٣ قوله سبحانه وتعالى: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه)
] البقرة: ١٨٥].
و" عدّه النبي صلى الله عليه وسلم في مبانى الإسلام الخمس " في حديث ابن عمر المتفق عليه ٤ .
وفي حديث طلحة بن عبيدالله: " ان أعرابياً قال: يا رسول الله! أخبرنى ما فرض الله علي من الصيام؟ فقال: شهر رمضان. فقال هل علي غيره؟ قال: لا. إلا أن تطوع شيئا " ٥ . متفق عليه.
١ في أ: غيرهم. ()
٢ أخرجه أحمد في " مسنده " (٧٩٠٤) ٢٩٢:٢. ()
٣ في أ: فريضته. ()
٤ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٨) ١٢:١ كتاب الإيمان، باب الإيمان وقول النبي صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٦) ٤٥:١ كتاب الإيمان، باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام.
٥ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٤٦) ٢٥:١ كتاب الإيمان، باب الزكاة من الإسلام.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١١) ١: ٤٠ كتاب الإيمان، باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام.