408 · ص42 · ج2
وثوب الشهرة ما يشتهر به عند الناس ويشار إليه بالأصابع لئلا يكون ذلك
سببا إلى حمله على غيبته فيشاركهم في إثم الغيبة.
ويروى عن أبي هريرة مرفوعاً: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشهرتين. فقيل: يا رسول الله لِلَّهِ وما الشهرتان؛ قال: رقة الثياب وغلظها، ولينها وخشونتها، وطولها وقصرها ولكن سداداً بين ذلك واقتصاداً " ١ .
وعن ابن عمر مرفوعاً: " من لبس ثوب شهرة ألبسه الله توب مذلة يوم القيامة " ٢ . حديث حسن رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.
وكان الحسن يقول: إن قوماً جعلوا خشوعهم في لباسهم، وشهروا أنفسهم بلباس الصوف حتى أن أحدهم بما يلبس من الصوف أعظم كبراً من صاحب المُطْرف بمُطْرفه ٣ .
قال في " الرعاية ": يسن التواضع في اللباس ولبس البياض، والنظافة في
بدنه وثوبه] ومجلسه، والتطيب في ثوبه وبدنه والتحنك والذؤابة وإرسالها خلفه.
ويكره للرجل والمرأة] ٤ لباس النعال الصرارة. نص عليه. وقال:
لا بأس أن تلبس للوضوء.
ويباح المشي في قبقاب خشب. قال أحمد: إن كان حاجة.
ويباح لبس السواد مطلقاً، وليس القباء ولو للنساء، وفتل طرف الرداء.
١ لم أقف عليه في المصادر التي بين يدي وقد ذكره المصنف بصفه تشعر بضعفه والله أعلم.
٢ أخرجه أبو داود في " سننه " (٤٠٢٩) ٤: ٤٣ كتاب اللباس، باب في لبس الشهرة.
وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٣٦٠٧) ٢: ١١٩٢ كتاب اللباس، باب من لبس شهرة من الثياب. وأخرجه أحمد في " مسنده " (٦٢٤٥) ٢: ١٣٩.
٣ المطرف: ثوب من خز له أعلام. " المصباح " مادة: طرف.
٤ ساقط من أ.