504 · ص50 · ج11
[فصل: في آداب الذبح]
(فصل. ويكره الذبح بآلة كالة)؛لما روى شداد بن أوس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إن الله كتب الإحسان على كل شيء. فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح. وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته " ١ . رواه أحمد والنسائي وابن ماجه.
ولأن الحيوان يحصل له ٢ تعذيب بذبحه بالآلة الكالة فكرهت لذلك.
(و) كره أيضاً (حدها) أي: حد الكالة وهو سَنها (والحيوان يراه)؛لما روى ابن عمر: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن تحد الشفار وأن توارى عن البهائم " ٣ . رواه أحمد وابن ماجه.
(و) كره أيضاً (سلخه) أي: سلخ ما ذبح (أو كسر عنقه قبل زهوق نفسه)؛لما روى أبو هريرة قال: " بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بدليل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق يصيح في فجاج منى بكلمات. منها: لا تعجلوا الأنفس أن تزهق، وأيام منى أيام أكل وشرب وبعال " ٤ . رواه الدارقطني.
وكسر العنق: إعجال لزهوق الروح والسلخ بمعناه ولا يؤثر ذلك في حلها؛
لأن الذكاة تمت بالذبح فما كان بعدها فهو غير معتبر في الأصح.
١ أخرجه النسائي في " سننه " (٤٤١٢) ٧: ٢٢٩ كتاب الضحايا باب حسن الذبح.
وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٣١٧٠) ٢: ١٠٥٨ كتاب الذبائح؛ باب إذا ذبحتم فأحسنوا الذبح.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (١٦٦٦٤) طبعة إحياء التراث.
٢ ساقط من أوب.
٣ أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٣١٧٢) ٢: ١٠٥٩ كتاب الذبائح، باب إذا ذبحتم فأحسنوا الذبح.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (٥٨٦٤) ٢: ١٠٨.
٤ أخرجه الدارقطني في " سننه " (٤٥) ٤: ٢٨٣ باب الصيد والذبائح والأطعمة.