← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
508 · ص51 · ج4
[باب: الإحرام] هذا (باب) يذكر فيه كيفية الإحرام، وما يسن له، وأنواعه. ثم (الإحرام) لغة: نية الدخول في التحريم؛ لأنه يحرم على نفسه بنيته ما كان مباحاً له قبل الإحرام. ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -في الصلاة: " تحريمها التكبير وتحليلها التسليم " ١ . قال ابن فارس: الإحرام هو: نية الدخول في التحريم؛ لأنه ٢ يحرم على نفسه النكاح والطيب وأشياء من اللباس، كما يقال: أشتى إذا دخل في الشتاء، وأربع إذا دخل في الربيع. وشرعاً هو: (نية النسك) أي: نية الدخول فيه لا نيته ليحج أو يعتمر. (وسُن لمريده) أي: مريد الدخول في النسك من ذكر أو أنثى (غسل) ولو حائضاً ونفساء؛ " لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -أمر أسماء بنت عميس وهي نفساء أن تغتسل " ٣ . رواه مسلم. و" أمر عائشة أن تغتسل لإهلال الحج وهي حائض " ٤ . (أو تيمم لعدم) أي: عدم الماء في الأصح. (ولا يضر حدثه بين غسل وإحرام)؛ كما لا يضر حدث الجنب إذا توضأ لأكل أو نحوه قبله.
١ أخرجه أبو داود في " سننه " (٦١) ١: ١٦ كتاب الطهارة، باب فرض الوضوء. وأخرجه الترمذي في " جامعه " (٣) ١: ٨ أبواب الطهارة، باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٧٥) ١: ١٠١ كتاب الطهارة وسننها، باب مفتاح الصلاة: الطهور. كلهم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. ٢ في أ: كأنه. ٣ أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢١٠) ٢: ٨٦٩ كتاب الحج، باب إحرام النفساء. . . ٤ أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢١٣) ٢: ٨٨١ كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام. .