← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
650 · ص64 · ج4
(وأن يحج من عامه). فلو اعتمر في أشهر الحج ولم يحج في ذلك العام، بل حج من العام القابل فليس بمتمتع؛ لقوله سبحانه وتعالى: {فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: ١٩٦]. وهذا يقتضي الموالاة يينهما. ولأنهم إذا اجتمعوا على أن من اعتمر في غير أشهر الحج ثم حج من عامه فليس بمتمتع فهذا أولى؛ لأن التباعد فيه أكثر. الشرط الرابع: ما أشير إليه بقوله: (وأن لا يسافر بينهما) أي: بين العمرة والحج (مسافة قصر. فإن فعل) أي: فإن سافر (فأحرم فلا دم). نص عليه.؛ لما روي عن عمر أنه قال: " إذا اعتمر في أشهر الحج ثم أقام فهو متمتع فإن خرج ورجع فليس بمتمتع ". وعن ابن عمر نحو ذلك ١ . ولأنه إذا رجع إلى الميقات أو ما دونه لزمه الإحرام منه. فإذا كان بعيداً فقد أنشأ سفراً بعيداً لحجه. فلم يترفه بترك أحد السفرين. فلم يلزمه ٢ دم. والاية تناولت المتمتع وهذا ليس بمتمتع بدليل قول عمر وابنه. الشرط الخامس: ما أشير إليه بقوله: (وأن يحل منها) أي: من العمرة (قبل إحرامه به) أي: بالحج. (وإلا) أي: وإن لم يحل من العمرة قبل إحرامه بالحج كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ٣ ؛ (صار قارناً). فلا يكون الدم دم تمتع وإنما يكون دم قران؛ لترفهه
١ أخرجه ابن أبي شيبة في " مصنفه " (١٣٠٠٤) ٣: ١٥٢ كتاب الحج، في الرجل يعتمر في أشهر الحج ثم يرجع ثم يحج. ٢ في أ: يلزم. ٣ عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: " أهلَّ النبى - صلى الله عليه وسلم -هو وأصحابه بالحج، وليس مع أحد منهم هدي، غير النبي - صلى الله عليه وسلم -وطلحة وقدم علي من اليمن ومعه هدي، فقال: أهللت بما أهل به النبي - صلى الله عليه وسلم -فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم -أصحابه أن يجعلوها عمرة ويطوفوا، ثم يقصروا ويحلوا ألا من كان معه الهدي. فقالوا: ننطلق إلى منى وذكر أحدنا يقطر، فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم -فقال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت. وحاضت عائشة رضي الله عنها، فنسكت المناسك كلها غير أنها لم تطف بالبيت، فلما طهرت طافت بالبيت، قالت: يا رسول الله! تنطلقون بحجة وعمرة وأنطلق =