← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ابن النجار الفتوحي الفقه الحنبلي 972 هـ
A− A+
781 · ص76 · ج4
[فصل: في التلبية] (فصل. وسن) لمن أحرم بنسك معين أو مطلقاً (من عقب إحرامه: تلبية) في الأصح. وقيل: إذا استوى على راحلته. وقطع به جماعة. وقيل: إن التلبية واجبة. والمذهب الاول؛ لأنها ذكر. فلم تجب في الحج؛ كسائر الأذكار. ومما ورد في فضلها ما روى سهل بن سعد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ما من مسلم يُلبي إلا لبى ما عن يمينه وشماله، من حجر أو شجر أو مدر، حتى تنقطع الأرض من هاهنا وهاهنا " ١ . رواه الترمذي وابن ماجه ٢ . فتسن (حتى عن أخرس، و) حتى عن (مريض). والمسنون أن تكون (كتلبية رسول الله - ص-) وهي: (" لبيك اللهم! لبيك. لبيك لا شريك لك لبيك. إن الحمد والنعمة لك والملك. لا شريك لك "). روى ذلك ابن عمر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -في حديث متفق عليه ٣ . وروى ذلك مسلم عن جابر ٤ . والتلبية مأخوذة من: ألب بالمكان إذا لزمه. فكأنه قال: أنا مقيم على طاعتك وأمرك، ولا أنا خارج عن ذلك، ولا شارد عليك. وثَنَوها وكرورها؛
١ أخرجه الترمذي في " جامعه " (٨٢٨) ٣: ١٨٩ كتاب الحج، باب ما جاء في فضل التلبية والنحر. وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٩٢١) ٢: ٩٧٤ كتاب المناسك، باب التلبية. ٢ أوب: رواه ابن ماجه. ٣ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٥٥٧١) ٥: ٢٢١٣ كتاب اللباس، باب التلبيد. وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١١٨٤) ٢: ٨٤١ كتاب الحج، باب التلبية وصفتها ووقتها. ٤ أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢١٨) ٢: ٨٩١ كتاب الحج، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -.